10سأذ 7 رمضان 1422هـ - 23 نوفمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٥ومن ذلك أيضا أنّ العلماء اختلفوا في مشروعية التثليث في الغسل من الجنابة وكذا الحال في الغسل من الحيض والنفاس ؟
فذهب بعضهم إلى مشروعية التثليث في غسل الجسد كله سواء كان ذلك في الجنابة أو في الحيض والنفاس.
وذهب بعضهم إلى عدم مشروعية التثليث وأنّ ذلك لم يرد إلا في غسل الرأس كما ثبت ذلك في الصحيح.
وذهب بعضهم إلى مشروعية ذلك.
وذهب بعض العلماء إلى أنّ ذلك مشروع في الغسل من الحيض والنفاس وأنه لا يشرع في الغسل من الجنابة.
ولم أجد حديثا صحيحا ولا حسنا يدل على مشروعية التثليث في غير ما ذكرناه ولذلك أرى أنّ القول بعدم مشروعية التثليث في غير الوضوء وفي غير غسل الرأس هو الأقرب إلى الصواب.
وهنالك مسائل أخرى منها:
هل يجب على المرأة في حالة الحيض والنفاس أن تغسل الشعر المتدلي من الرأس أو لا يجب عليها بل يجب عليها أن تغسل أصول الشعر ؟
ذهب بعض العلماء إلى أنه يجب عليها أن تغسل الشعر المتدلي.
وذهب بعضهم إلى عدم وجوب ذلك.
والقول بالوجوب أقرب إلى الصواب.
ومن ذلك هل يجب على المرأة أن تقوم بفك ظفائرها ؟
أما في الجنابة فلا يجب عليها.
وأما في الحيض فقد اختلف العلماء في ذلك ؟
ذهب بعضهم إلى أنه يشرع في حقها بل أنّ ذلك عليها واجب.
وذهب بعضهم إلى أنّ ذلك لا يجب عليها فإن فعلت فذلك حسن.
وقد استدل كل فريق بأدلة ولا يمكنني أن أورد ذلك لأنّ ذلك يقتضي أن أرد على أدلة الرأي المرجوح ولكنني أرى أنّ الرأي بعدم الوجوب هو الأقرب إلى الصواب وإن كنتُ أحثّ على الأخذ بالأحوط في هذه القضية ولعلنا نفرد هذه المسألة بجواب خاص في مناسبة أخرى إن شاء الله تبارك وتعالى.
ومما ينبغي أن ينبّه عليه أنّ الحائض والنفساء يشرع لهما في الغسل أن تغتسلا بالسدر أو ما يقوم مقامه وأنه يشرع في حقّهما أن تأخذا شيئا من أنواع الطيب، والمسكُ أفضل فتضعانه في قطن أو ما شابه ذلك وتضعانه في موضع خروج النجاسة.