سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

11سأذ 8 رمضان 1422هـ - 24 نوفمبر 2001م صححت

الجزء ١ · صفحة ٤

جَمع ما بين الصلاة التي هي رَمْز العبادات والتي هي أعظم قُرْبَة مِن الأعمال التي يَعْمَلها الإنسان لِيَزْدَلِفَ بِها إلى رضوان الله - سبحانه وتعالى - وبين النُّسُك الذي فيه مَنفعَة لَه في حياته وفيه مَنفعَة لِبَنِي جِنسه .. جعل الله - سبحانه وتعالى - كل واحد منهما يَجب أن يكون خَالِصا لله، فكما أن المسلم صلاته لله-تعالى-كذلك نُسُكُه-أيضا-لله - سبحانه وتعالى - ، وهذا يعنِي أن تكون جَميع تصرُّفاته وأعماله مضبوطَة بِضَوابط الشَّرع ومُقيَّدة بِقُيود الدِّين الحنيف، بِهذا يكون مسلما حقا مُؤدِّيا ما عليه لله - سبحانه وتعالى - ، والإسلام يعنِي أن يُسَخِّر الإنسان جَميع طَاقَاتِه وجَميع إمكاناته وجَميع مَلَكَاتِه لِما فيه مصلَحة هذا الدِّين وما فيه مصلَحة الأمة والمجتمع، وهذا يعنِي أن تكون حركاتُه كُلُّها تُجَسِّد الإسلام فهو إن نَظَر إنَّما ينظر بِعَيْنِ الإسلام وإن سَمع فإنَّما يسمع بأُذُن الإسلام، وإن أَخَذ أو أَعطَى أو دَفَع أو جَذَب فذلك بِيَد الإسلام وإن مَشَى فَبِقَدم الإسلام وإن تَنفَّس فَبِرِئَة الإسلام وإن صَنَع أيَّ شيء في هذه الحياة فإنَّ ذلك عائدٌ إلى الإسلام دِين الله-تعالى-الحق، بِهذا يكون الإسلام إسلاما حقا، ومعنَى ذلك أن يُسْلِم الإنسان روحه وجِسمه، سِرَّه وعلانِيَّته، ظاهِرَه وباطِنَه لله تبارك وتعالى.

٢٨٥ / ٧٬٩٢٠