11سأذ 8 رمضان 1422هـ - 24 نوفمبر 2001م صححت
الجزء ١ · صفحة ٩يقول: ( إنَّ المرأة خُلِقَت من ضِلعٍ أعوج، وأعوج ما في الضِّلع ضِلع أعلاه فإن ذَهَبت تُقِيمُه كَسَرْتَه وإن استَمتعت بِها استَمْتَعت بِها على عوج ) ومعنَى ذلك أن يكون الرجل حريصا دائما على تَفَادي الأمر الذي يُؤدي إلى اضطراب الحياة الزوجية بينه وبين امرأته، وهو-عليه أفضل الصلاة والسلام-كان يَضرِب المَثَل لأُمَّتِه في حُسن معاشرة النساء يقول: ( خَيرُكم خيرُكم لأهلِه وأنا خيرُكم لأهلي ) ومعنى ذلك أنَّهُ تُقاس خَيْرِيَّة الرجل بِمُعَاشَرَته لأهله، فَبِقَدر ما تكون هذه المعاشرة معاشرة حَميدة، معاشرة حسنة، معاشرة لطيفة، معاشرة رقيقة يكون خيره أكثر وأكثر، وإذا كان بِخِلاف ذلك فإنَّ خيره يكون مُتَقَلِّصا، والأحاديث النبوية-على صاحِبِها أفضل الصلاة والسلام-في ذلك كثيرة، ثم لَو حَصَل شيء من قِبل المرأة مِمَّا يُؤدي إلى تَكَدُّر صَفْوِ الحياة الزوجية فإنَّ الرجل هو الذي يُؤمر لأنه قَوَّام على المرأة بأن يعالِج ذلك فالله-تعالى-يقول: ﴿ … وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 34 ] يُؤمر الرجل أن يعالِج هذا النُّشُوز مِن امرأته وهذا الاضطراب بِهذا العلاج الذي يَنقسِم إلى ثلاث مراحِل ..