سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

11سأذ 8 رمضان 1422هـ - 24 نوفمبر 2001م صححت

الجزء ١ · صفحة ١١

} [ سورة النساء، من الآية: 35 ] فإن تَعَذَّر كل ذلك وتَحَوَّلَت الحياة الزوجِيَّة إلى جحيم فهُنا يَسُوغ للرجل أن يقطع الحِبَال بينه وبين امرأته، ولكن بِشَرْط أن يكون ذلك في إِطار الأخلاق في إِطار الفضيلة في إِطار مُراعاة المشاعر في إِطار مُراعاة طبيعة المرأة، فلذلك يُنْهَى أن يُطلِّقها في أيِّ حال، فليس له أن يُطلِّقها إذا كانت حائضا وليس له أن يُطلِّقها إذا كانت في طُهر وَاقَعَها فيه وإنَّما في طُهر لَم يُواقِعها فيه، فإن طبيعة المرأة عندما تكون حائضا هي طبيعة انْفِعَال فعليه أن يصبِرَ على انفعالاتِها، ثم مِن ناحية أخرى الرجل-أيضا-لا ينتفِع بشيءٍ من المرأة إِبَّان حيضِها أي لا ينتفِعُ بالاستمتاع التَّام بِها فلذلك قد يتأثَّر بِسرعة ويُؤدِّي به هذا التأثر إلى أن يُطلِّقها فقيل له: " الطلاق في هذه الحالة مُحرَّم عليك حتى يكون الطلاق في إِطار الأخلاق في إطار الفضيلة "، وكذلك عندما يكون واقَعَها في الطُّهر ربَّما تكون نفسه قد بَشِمَت منها واكتفى بِما حَصَل من الاستمتاع بينه وبينها ولا يُفكر في العواقِب في هذه الحالة، أمَّا إن كانت قد طهُرَت وهو يتمَكَّن من الاستمتاع التام بِها وهو لَم يستمتع بِها فإن نفسه تكون تَوَّاقَة إليها وميَّالة إِلى مُعاشرتِها ففي هذه الحالة لا يتسَرَّع إلى الطلاق إلا لِدَاعٍ لا مَنَاصَ منه، ذلك كُلُّه من حكمة الإسلام البالِغة.

٢٩٢ / ٧٬٩٢٠