سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

11سأذ 8 رمضان 1422هـ - 24 نوفمبر 2001م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٢

ثم إنَّ الإسلام يأمر الرجل بأن يتجنَّب أيَّ شيء مِمَّا يدُلُّ على الطلاق أن يقوله لامرأته سواء كان جَادا أو هَازِلا، ففي الحديث عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام: ( ثلاثٌ جِدُّهُنَّ جِد وهَزْلُهُن جِدّ: النكاح والطلاق والرَّجْعَة ) ومعنَى ذلك أنَّ مَن أَتى بكَلمة الطلاق وهو هَازِل-أي مَازِح غير جاد-فإنَّ ذلك يُعتَبَر بِمَثَابَة فِعْلِ ذلك في حالة جِدِّه فيَنْطبِق نفس الحكم الذي ينْطَبِق في حالة الجِد على هذه الحالة، وكذلك النكاح وكذلك الرَّجْعَة، ذلك لأنَّ الطلاق يُنظَر فيه إلى الظاهر ولا يُلتفَت فيه إلى المقاصِد لأنَّ الطلاق أمرٌ ظاهِر، وكذلك جَميع العُقُود إنَّما هي أمورٌ ظاهرة فلا يُلتَفَت فيها إلى المقاصِد وإنَّما يُلتفت فيها إلى الأمور الظاهرة، فالحَلُّ والعَقْد معا إنَّما يُلتفَت فيهما إلى ما يصدُر مِن الإنسان، فالألفاظ التي تدُل على الحَل أو التي تدُل على العَقْد كُلٌّ منها مُعتبَر ولا يُلْتَفت إلى قَصْدِ الإنسان مِن خلال هذا التلفُّظ.

وعلى أي حال إن كان هذا الطلاق مُقَيَّدا بِقَيد فإنَّه يُرَاعَى ذلك القَيْد، فإن كان قال لَها: " أنت طالِق إن أردت " فذلك الطلاق هو مُقَيَّد بِإِرادتِهَا فإن أرادت الطلاق وَقع وإن لَم تُرِدْه لَم يَقع، ونَحن نُوصِي هذا الذي صَدَر منه هذا القول أن يتجنَّب ذلك في المستقبل وأن يَحرِص على أن تكون دُعابَتُه لأهله دُعَابة ليس فيها مِمَّا يُكَدِّر صَفْوَ الحياة الزوجية ليس فيها مِمَّا يُزعج المرأة من ذِكر الطلاق بل عليه دائما أن يكون حريصا على تَجنُّب هذه الكلمة وتَجنُّب تَهديد امرأته بِها؛ والله-تعالى-أعلم.

س3: إذا كان صام هناك في يوم الجمعة وجاء هنا وصمنا نحن ثلاثين يوما يضطر هو إلى أن يصوم واحدا وثلاثين يوما أم ماذا يصنع ؟

٢٩٣ / ٧٬٩٢٠