11سأذ 8 رمضان 1422هـ - 24 نوفمبر 2001م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٣ج: هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم، منهم من قال بأنّ الإنسان إذا ثبتت رؤية الهلال في البلد الذي هو مقيم فيه أو الذي صادف دخولُ شهر رمضان الكريم وجودَه فيه .. إن ثبتت رؤية الهلال في ذلك البلد ثبوتا لا ريب فيه ثم بعد ذلك انتقل إلى بلد آخر وفي البلد الآخر كانت الرؤية متأخِّرة:
قيل بأنه يَنتقل حكمُه إلى حكمِ البلد الذي انتقل فيه، فيُفطر بفطرِهم ويَستمر على الصيام معهم إن استمروا، لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( الصوم يوم تَصومون والفطر يوم تُفطرون ).
وقيل: بل عليه أن يَصوم ثلاثين يوما .. أي إن استمر الصيام هنالك يصوم ثلاثين يوما، ولا يزيد على ذلك، لأنّ الشهر لا يكون أكثر من ثلاثين يوما.
وحقيقة الأمر المسألة تَحتاج إلى ترجيح لأنها يَتجاذبها جانبان، الجانب الأول أنّ البلد الذي انتقل إليه في ذلك الوقت حكمه حكمُ رمضان وهو موجود فيه، والجانب الآخر أنه لا يُتعبَّد بالصيام أكثرَ من ثلاثين يوما، فلذلك في نفسي إلى الآن ما استطعتُ أن أقطعَ بترجيح رأيٍ من هذين الرأيين، وإن كنتُ سَمعتُ بعض المشايخ من علمائنا يُرجِّحون الرأيَ الأخير، وهو أن يَصوم ثلاثين يوما ويُفطِر بعد ذلك .. هذا القول قاله جماعة من مشايخنا المعاصِرين، من بينهم شيخنا خلفان بن جُمَيِّل السّيابي وشيخنا إبراهيم بن سعيد العبري وحُكِيَ لي-أيضا-عن شيخنا أبي إسحاق إبراهيم أطفيش أنهم جميعا كانوا يقولون بهذا القول، فلذلك لا أرى مانعا من الأخذ بهذا الرأي وإن كنتُ إلى الآن لم أستطع ترجيح رأي من الرأيين لأجل تَجاذب الأصلين لِهذه المسألة(1) ؛ والله-تعالى-أعلم.
س4: مثل هذا يَحدث-أيضا-في الصلاة، كأن يُصلي المغرب هنا ثم يسافر إلى بلد فارق التوقيت بيننا وبينهم ساعة لَم تغرب الشمس هناك بعد ؟
(1) -يراجع في هذه المسألة ما قاله الشيخ عند جوابه على السؤال الرابع عشر مِن حلقة 27 جمادى الأولى 1424هـ ( 27 جويلية 2003م ).