11سأذ 8 رمضان 1422هـ - 24 نوفمبر 2001م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٥ج: على أيِّ حال عليها أن تُبَرِّئَهُم مِمَّا اتَّهَمَتْهُم بِه وأن تَعْتَذِر إَليهم اللَّهم إلا إذا كانُوا أهلا للاتِّهام، فإن كانوا أهلا للاتِّهَام فهم ظَلَمُوا أنفسهم، كما يُحكى عن مُحَكَّم الهَوَارِي وهو وَالِد الشيخ المفَسِّر هُود بن مُحَكَّم الهوَارِي-رحمه الله-صاحب التفسير المشهُور .. كان قاضِيا إِبَّان الدولة الرُّستُمِيَّة وَوَقَعت سرقة فَوَقَعت التهمة على أحد هو جدِير بأن يُتَّهم إذ له سَوَابِق تقتضي اتِّهَامَه فَأَخَذَه القاضي وشَدَّدَ عليه أي تَرَكَه في السجن-في الحبْس-إلى أن يَتَّضِح الأمر أو أن يَعْتَرِف، وإذا بالسرقة تَتَّضِح عند شخص آخر فَبُرِّئَ الرجل وأُطْلِق سراحه فقال للقاضي: " ظَلمتَنِي " أي قال لِمُحكَّم الهواري: " ظلمتَنِي " فقال له: " ظَلمت نفسك حيث أنزلتها مَنَازِل التُّهم " يعنِي هو الذي ظلم نفسه بِحيث جَعَلَ نفسه مُنْزَلَة مَنَازِل التُّهم، وهكذا فإن كان هؤلاء الناس ظلموا أنفسهم بِحيث أنْزَلُوهَا منازل التُّهم حيث كانت لَهم سَوَابِق تقتضي اتِّهامهم فهي غير ظالِمة لَهم، أمَّا إن كان الأمر بِخلاف ذلك بِحيث لَم تكن لَهم سَوَابق سوء فالأصل في الإنسان أن تُبَرَّأَ ذِمَّته ما لَم تكن هنالك أسباب تقْتَضِي عدم تَبْرِئَة الذِّمة .. فهكذا، وعلى أي حال مهما كان الأمر عليها أن تُبَيِّن أنَّهم لَم يرتكبوا ما اتَّهَمَتْهُم به؛ والله-تعالى-أعلم.
س6: عندي جَدَّة كبيرة في السِّن وسِنُّها يقارِب المئة سَنَة ولا تتناول الأكل في الليل وعندما نقول لَها: " أفطري " تقول: " لا " وتُكْمِل الصيام، فهل يَجوز لَها الإفطار ؟ وما حكمها ؟
ج: أوَّلا-قبل كُل شيء-هل هِي ذات وَعْي وعَقْل أو أنَّها لِكِبَرِها وضَعْفِها وشيخُوخَتها فَقَدت العقل ؟