سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

11سأذ 8 رمضان 1422هـ - 24 نوفمبر 2001م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٦

فإن كانت فاقِدةً للعقل فالتكليف سَاقط عنها إذ كُل من كان غير وَاعٍ عاقلٍ لا يُكلَّف: ﴿ لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 286 ] ﴿ … لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا … ﴾ [ سورة الطلاق، من الآية: 7 ] وهذا الذي فَقَدَ العقل والوَعْي ليس هو بِإِمكانه أن يتحمَّل تَبِعات التكليف فلذلك كان مِن حِكمة الله - سبحانه وتعالى - أن لا يُكلَّف.

أما إن كانت على وَعْي وإدراك وعَقل ففي هذه الحالة تُطالَب بالصيام إلا إن عجزت عنه، فإن كانت عاجزة عن الصيام لشَيخُوخَتها وكِبَرها فَهنا ينتقِل الحكم مِن الصيام إلى الإطعام بِحيث تُكلَّف أن تُطعِم عن كل يوم مسكينا واحدا لقول الله تعالى: ﴿ … وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 184 ] بناءً على التفسير الذي فَسَّرَه حبْرُ الأُمة وتَرْجُمَان القرآن بن عباس-رضي الله عنهما-أنَّ معنَى ﴿ يُطِيقُونَهُ ﴾ يتَكَلَّفُونَه، فمَن كان يَتكلَّف الصيام ويشُقُّ عليه بِسَبب كِبَرِه فَحُكْمُه أن يُطعِم عن كل يومٍ مسكينا، وهكذا يكون حُكْمُ هذه المرأة إن كانت وَاعِيَة وهي لا تستطيع أن تصوم لِعجزها، أمَّا إن كانت قادرة على الصوم فإنَّها تُطالَب بالصيام.

س7: كم نِصَاب النُّقود ؟ وهل يَجُوز أن يُعْطَى الإخوة والأخوات مِن الزكاة ؟

٢٩٧ / ٧٬٩٢٠