12سأذ 9 رمضان 1422هـ - 25 نوفمبر 2001م صححت
الجزء ١ · صفحة ٢(1) س1: سَمِعَتْ أنّ أحمر الشِّفاه الذي تَضَعُه المرأة على شِفاهِها لِيُضْفِيَ عليها لونًا أحمر .. تَقول بِأنه صُنِعَ مِن مادّةِ الخنزير، فإذا استخدَمَتْ هي تلك المادّة هل تُعَدُّ آكِلَةً لِلَحْمِ الخنزير وشَحْمِه ؟
ج: جاء في الحديثِ الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( الحلالُ بيِّن والحرامُ بيِّن وبينهما أمورٌ مشتبِهات لا يَعرِفُهنّ كثيرٌ مِن الناس فمَن اتّقى الشبهات فقد استبْرَأَ لِدِينِه وعِرْضِه ومَن وَقَعَ في الشبهات فقد وَقَعَ في الحرام كالراعي يَرعى حوْلَ الحِمَى يُوشِكُ أن يَقَعَ فيه، أَلاَ وإنّ لِكلِّ ملِكٍ حِمى، أَلاَ وإنّ حِمَى الله محارِمُه، أَلاَ وإنّ في الجسد لَمضغة إذا صلَحتْ صلَح الجسد كلُّه وإذا فسَدتْ فسَد الجسد كلُّه، أَلاَ وهي القلب ) .. الحديثُ يَدلّ على أنّ ما تبيَّن لِلإنسانِ حِلُّه فله أن يَأتيَه ويَعمَل بِه، وما تبيَّن لَه حرمه عليه أن يَجتنَّبَه، وما كان بيْن هذا وذاك بِحيثُ تَكونُ حولَه شبهة فإنّ المسلِم الذي يَحتاطُ لِدِينِه يُؤمَرُ أن يَتّقِيَ الشبهات، لأنّ مَن وَقَعَ في الشبهات لابد مِن أن يَقَعَ في الحرام، كما لو رَعَى أحدُهم حول حِمى حَمَاه أحدُ الملوك فإنّ رَعْيَه في ذلك المكان يُؤدِّي إلى أن يَدُوسَ هذا الحمى وأن يَقَعَ فيه، وبِسببِ ذلك يَترتَّب عليه ما يَترتَّب على مَن تَعَمَّدَ تَجاوُزَ الحمى.
هذا، ولا ريْبَ أنّ الأشياء المستورَدَة قد يَتبيَّن لِلإنسانِ خُلُوُّها مِن كلِّ مادّةٍ محرَّمَة، وقد يَتبيَّن أنّ فيها شيئا مِن الموادِّ المحرَّمَة، فما كان خالِيا مِن الموادِّ المحرَّمَة وتَبَيَّنَ ذلك تَمام التبيُّن فالإنسانُ يَجوز لَه أن يَتناوَلَه وأن يَنتفِعَ بِه، وما كان بِخلافِ ذلك .. أي ما كان تَبيَّنَ أنه مشتَمِلٌ على مادّة محرَّمَة فعليه تَجنُّبُه.
(1) - للأسف تسجيل الحلقة ناقص من أوله، ويبدو أنه قد فاتت بعض الأسئلة.