سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

13سأذ 10 رمضان 1422هـ - 26 نوفمبر 2001م العبادات-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ٧

ولذلك ينبغي أن يَختلف الحكم باختلاف هؤلاء الناس، وهذا معنَى ما رُوي عن ابن عباس-رضي الله عنهما-أنَّه أَتاه سَائِل فسأله عن القُبْلَة للصَّائم فَرَدَّ عليه بالجواز وأتاه آخر فرَدَّ عليه بالمنع مع أنَّ السؤال عن نفس هذه المسألة، ولُوحِظ أنَّ الذي أَفتاه بالجواز كان شَيخا ومن أفتاه بالمنع كان شَابا وذلك لأنَّ الشباب مَظنَّة هَيَجان الغريزة فلذلك حَرصَ على منعه، وأمَّا الشيخ فإنَّ غريزته أَبْرَد وعاطفته-أيضا-أَبْرَد ولذلك يُتَسامح فيه ما لا يُتَسامح في غيره، مع أنَّه قد يوجَد شَوَاذ في الشباب ويوجَد شواذ في الشيوخ .. قد يوجَد في الشيوخ من هو أشدُّ هَيَجَانا من الشباب ويوجَد-أيضا-في الشباب مَن هو أكثر بُرُودا مِن الشيوخ، إلا أنَّه تُرَاعَى الحالة العامة وابن عباس-رضي الله عنهما-نظر إلى اختلاف الأحوال بِحسب ما هو مَئِنَّةٌ لكل واحد من الأمرين، فالشباب مَئِنَّة للهَيجَان والشيخوخة بِخلاف ذلك، فلذلك أفتَى هذا بالحكم الذي يناسِب جِنسه وأفتى الآخر-أيضا-بالحكم الذي يُنَاسب جِنْسَه، والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُقَبِّل وهو صائم كما جاء ذلك في حديث عائشة-رضي الله عنها-ومثل ذلك-أيضا-في حديث أم سلمة رضي الله عنها، ولكن كما قالت أم المؤمنين عائشة-رضي الله عنها-بأنَّه كان أَمْلَكَ لِإِرْبِه بِخلاف عامة الناس فإنَّهم لا يَملِكون آرَابَهُم كَما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يَملك إِرْبَه، ولذلك ينبغي للإنسان ولاسيما إن كان يعرف مِن نفسه هَيَجَان الشهوة أن يتجنَّب هذه الأشياء وإن كان بِخلاف ذلك فلا مَانع ولكن مع هذا كُلِّه عليه أن يَحتاط .. هُنالك مساحة وَاسعة للاحتياط ينبغي للإنسان أن لا يَحُومَ حولَهَا.

س5: متَى تنتهي السَّاعَة الأُولى لِصَلاة الجمعة ؟ كأنَّه يشير إلى الحديث: " من جاء في الساعة الأولى فكأنَّما قدَّم بَدَنَة … " وهكذا.

ج: العُلَمَاء مُختلِفُون في ذلك:

٣١٦ / ٧٬٩٢٠