13سأذ 10 رمضان 1422هـ - 26 نوفمبر 2001م العبادات-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ٨منهم من يقول هَذِه الساعات هي الساعات التي تَبدأ مِن طلوع الشمس إلى وقت الزوال، فَيُقَسَّم الوقت إلى خَمس مراحل: المرحلة الأولى-وهي المرحلة المتقدِّمة-ثُم الثانية ثُم الثالثة ثُم الرابعة ثُم الخامسة كما جاء في الحديث، فمَن جاء في الساعة الأولى كمَن أَهْدَى بدنة ومن جاء في الساعة الثانية فَكَمن أهدى بقرة وفي الساعة الثالثة كَمَن أهدى كبشا أَقْرَن والساعة الرابعة كَمَن أهدى دجاجة وفي الساعة الخامسة كَمَن أهدى بيضة.
ومِنهم مَن يقول بأنَّ هذه الساعات هي أوقات مُتَقَارِبَة مُنذ لَحظة الزوال إلى صُعُود الإمام على المنْبَر، ولا رَيب أنَّ هذا القول فِيه بُعْد كثير، ذلك لأنَّه مِمَّا يُرَاعَى أنَّ هذه الفرصة ما بين زوال الشمس إلى صعود الإمام على المنبَر هي فرصة قصيرة جدا ولا يُمكِن أن تُقَسَّم إلى خَمس ساعات يكون بينها هذا التَّفَاوت الكبير في الفضل، وإنَّما يبدو أنَّ هذه الساعات هي مِن وقت مُبَكر مِن الصباح فكُلَّما قَدَّم الإنسان وبَكَّر للغُدُو إلى الجمعة لأجلِ أن يُصلِّي ولأجل أن يَذْكُر الله-تعالى-ولأجل أن يَدعو ولأجل أن يَقرأ القرآن الكريم كان ذلك خيرا له، وهذا يَتَأَيَّد بِأنَّ في الجمعة سَاعة وهي سَاعَة الإجَابَة أَخْفَاها الله - سبحانه وتعالى - في تَضَاعِيف ذلك اليوم لأجل أن يَحرص الناس على العبادة طوَال اليوم، فهذا مِمَّا يُؤكِّد أن الغُدُوَّ إلى الجمعة في مرحلة مُبَكِّرة مِن اليوم .. في ساعة مُبَكِّرة أفضل وأقْرَب إلى الله تبارك وتعالى، ولكن لا نستطيع أن نقول بأَنَّ هذه الساعات تَنقَسِم بِحسب مقاييس الساعات المعروفة عند الناس الآن وإنَّما الساعة هي جزءٌ مِن الوقت يعلم الله-تبارك وتعالى-مِقداره هنا.
س6: ما حكم من فاتَتْه خُطبة الجمعة وأَدْرَكهم في الصلاة ؟