14سأذ 11 رمضان 1422هـ - 27 نوفمبر 2001م صححت
الجزء ١ · صفحة ٣ج: لا ريْبَ أنّ لِصِلةِ ذوِي القربَى وَزْنا في الإسلام، ولِذلك يُؤمَرُ الإنسانُ دائما أن يُحافِظ على علاقاتِه بِذوِي قُرْبَاه، ونَحنُ نَرَى حتى في البِرِّ والإحسان يُقدَّمُ ذَوو القربَى، فالله-تبارك وتعالى-يَقول في آية البِر(1) : ﴿ … وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 177 ] ولكن مع هذا كلِّه أيضا لابد مِن مراعاةِ مشاعِرِ المرأةِ المخطوبَة ومراعاةِ مَيْلِها، فإن إجبارَها على أن تَتزوَّج بِقرِيبِها أمرٌ لا يُحمَد، إذ الزواجُ إنما هو رَبطُ مصِيرٍ بِمصير، ولَمّا كان الزواجُ رَبطَ مصيرٍ بِمصِير فإنّ هذا الربْط لابد مِن أن يَكون فيه لِقاءَ الروحِ قبلَ أن يَكون فيه لقاءُ الجسد، ولابد مِن أن يَكون فيه لِقاءُ المشاعِر والأحاسِيس ما بيْن الجانبيْن، فلَئِن كانتْ مشاعِرُ هذه الفتاة نا؟ية عن هذا الشخص بِحيثُ لا تَتقَبَّلُه ..
(1) -قال الله تعالى: ﴿ لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 177 ].