14سأذ 11 رمضان 1422هـ - 27 نوفمبر 2001م صححت
الجزء ١ · صفحة ٥الاستقرار في العلاقات الزوجية فيما بعد؛ هذا وبِهذه المناسبة أوجه كلمة إلى الآباء الذين يَعضلون بناتِهم عن الزواج وهذه مشكلة حاصلة، هنالك الكثير الكثير من الآباء يتآمرون مع أمهات بناتِهم وقد تكون بعض البنات-أيضا-ضحايا المؤامرة التي تكون بين الأب والأم والجد .. تكون ضحايا للمؤامرة التي بين الأسرة بِحيث تُعَنَّسُ البنت في البيت وتبقى هكذا تشرئب نفسها إلى أن تكون مع زوج يُعِفُّها وتُعِفُّه ولكن مع ذلك لا تَجد ذلك بسبب هذا العناد المتأصل وبسبب هذه الحمية الجاهلية وبسبب ما يكون من بعض هؤلاء الآباء من طمع في دخلهن وراتبهن أحيانا ولربَّما كان بعض هؤلاء من الناس الذين عرفوا بالتدين وعرفوا بالسعي إلى الخير ولكنهم مع ذلك حسب ما بلغني عنهم يتجاهلون مشاعر بناتِهم ويتجاهلون رغباتِهن في الأزواج وهم لا يدرون أنَّهم بذلك يدفعون بِهن إلى ارتكاب الفحشاء والرذيلة وماذا عسى أن تكون عاقبة هذا الأب الذي يَمنع ابنته عَن الزواج إن ارتَمَت هذه الابنة وهي تَجد نفسها مضطرة في أحضان الرذيلة لأجل أن تُشْبِع رغبتها الفطرية إذ لَم تَجد ما يُشْبِع هذه الرغبة بطريق الفضيلة وبطريق الفطرة السليمة التي فطر الله-تعالى-العباد عليها، كيف لِهذا الأب وماذا عسى أن تكون حاله .. أيرضى أن تأتيه ابنته وهي حامل من سِفَاح، هذا العمل يتنافى كل التنافي مع الإيمان ويتنافى مع يفعله هؤلاء الآباء من خير لأن هذا العمل دل القرآن الكريم بأنه ليس من الإيمان في شيء فإن الله-تعالى-يقول: ﴿ … ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 232 ] فمن كان متجاهلا لهذا الواجب ليس هو من الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر لأنه وطئ بقدميه على مقتضى الإيمان وعاكس هذا الإيمان بفعله، وعلى أي حال نَحن نَدعو هؤلاء المتعصبين ..