14سأذ 11 رمضان 1422هـ - 27 نوفمبر 2001م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٠ج: الكذب يتنافى مع الإيمان، لأنّ الله-تعالى-يقول: { إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللهِ(1) وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ } [ سورة النحل، الآية: 105 ] فالكذب يَتنافى مع الإيمان وقد توعد الله-تعالى-على الكذب إذ قال في حديثه عن المنافقين: ﴿ … وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 10 ] وكذلك نَجد أن الله-تعالى-يقول: ﴿ قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ﴾ [ سورة الذاريات، الآية: 10 ] قد فُسِّر الخراصون بالكذابين، وكذلك نَجد في الحديث عن النبي-عليه أفضل الصلاة والسلام-أنه قال: ( يُطبع المؤمن على الخلال كلها ليس الخيانة والكذب ) ونجد أن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-عندما ذكر خصال النفاق والمُنافق بدأ ذلك بالكذب فقال: ( … إذا حدث كذب … ) أول ما ذكر من خصال النفاق الكذب فالكذب يتنافى مع الإيمان ومن المعلوم أن الكذب من قول الزور والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ) أي لا قيمة لتركه الطعام وتركه الشراب مع عدم تَركه لقول الزور والعمل به وكذلك نَجد أن النبي-عليه أفضل الصلاة والسلام-يقول ( يطبع المؤمن على الخلال كلها ليس الخيانة والكذب ) أي ليس من شأن المؤمن أن يكون كذابا، ولذلك عندما سئل-صلوات الله وسلامه عليه-عن المؤمن أيكون كذابا ؟ قال: ( لا )، فالمؤمن ليس من شأنه أن يكذب والصيام-على أي حال كما قلنا-إنَّما هو التزام تام فمن كذب متعمدا فقد هتك حرمة صومه ومن هتك حرمة صومه فلا صوم له؛ والله-تعالى-أعلم.
س4: امرأةٌ اعتمَرَتْ ثلاث مرات فأرادتْ أن تَعتمِر الرابِعة فقيل لَها: " لابد لكِ أوَّلا أن تَحُجِّي، فمتابَعة العمرات دون حَجّة لا يَصِح " ؟
(1) -قال الشيخ: " بآياتنا " وهو سبق لسان.