سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

14سأذ 11 رمضان 1422هـ - 27 نوفمبر 2001م صححت

الجزء ١ · صفحة ١١

ج: هذا مِن كلامِ أهلِ الجهل، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - اعتَمَرَ ثلاث عمرات قبلَ الحج، و-على أيّ حال-مهما كان .. الحجُّ هو فرِيضة .. مَن كان مستطِيعا لَه عليه أن يَتعَجَّلَه ولكن لا يَعنِي ذلك أنّ العُمَر تُحَدّ بِحَدّ قبلَ الحج، فلا دَلِيلَ على ذلك قَط، وإنَّما الحجُّ هو فرِيضة وكثيرٌ مِن العلماء قالوا: " وجوبُه على الفَوْر " وهو ليْسَ بِبَعِيد-فإنّ الأدِلّة تُؤيِّدُه-ولكن مع هذا قولُ مَن قال بِأنّ العمرةَ لا تَصِح أن تَتَكَرَّرَ قبلَ أداءِ الحج .. ليْسَ ذلك بِصحيح وإنَّما هو مِن كلامِ أهلِ الجهل؛ والله-تعالى-أعلم.

س5: سؤالُ هنا يَقول-سبحان الله .. على أيّة حال-: " هل يَجوز لِلمسافِر أن يُصلِّي صلاةَ التراويح ؟ " .. هذه صيغة سؤاله لكن نَحن نَقول: هل لَه ألاّ يصليها ؟

ج: على أيّ حال؛ تَرْكُ صلاةِ التراويح إنَّما هو مِن شأنِ الكُسَالى سواء كان الإنسانُ في سفرٍ أو كان في حَضَر .. تَرْكُ صلاةِ التراويح مِن شأنِ الكسالى الذين لا يُبَالُون بِقيمةِ الشهرِ الكرِيم وقيمةِ قيامِ ليلِه وقيمةِ التوجُّهِ إلى الله في ليالِيه بِالعبادَة والطاعة والدعاء والضراعة والابتهال ولكن لا يَعنِي هذا أنه واجِبٌ وجوبا عينيا بل هو مِن السنن المؤكَّدَة وإنَّما المسافِرُ عندما يَكون في شاغل كأن يَكون جادا في سيرِه هو أَوْلى بِأن يُتَرَخَّص لَه مِن غيرِه .. أي بِخلاف المسافِر المُقِيم في بلد .. الذي لا يَشغَلُه عن تَلْبِيةِ هذا الداعِي شيء فإنّ هذا يَتأكَّد في حقِّه حُضور هذه الصلاة، لأنَّها شعِيرَة مِن شعائِرِ الله تعالى .. تُقام في بيوتِه فلا يَنبغِي الزُّهدُ فيها والإعراض عنها.

ومِن العَجَب أن يَسألَ سائِل: " هل يَجوز لِلمسافر أن يُصلِّيَ التراويح "، وما يَمنعُه مِن أن يُصلِّيَ التراويح ؟!

٣٣٦ / ٧٬٩٢٠