14سأذ 11 رمضان 1422هـ - 27 نوفمبر 2001م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٥يَنَالُ الحسنَى مِن حيثُ إنه تَسبَّبَ في عِلمٍ يُنتفَع بِه ويَنال حسنَى مِن حيثُ إنّه تَسبَّبَ في صدقةٍ جارِية ويَنالُ حسنَى أخرَى مِن حيثُ إنه تَرَكَ ولَدا صالِحا يَدعُو لَه، فكلُّ ذلك مِن الخيْر، وهذا الجانِب يَنبغِي أن يُحرَصَ عليه أكثرَ فأكثر؛ والله-تعالى-أعلم.
س8: رَجُلٌ جامَعَ زوجتَه وهي حائِض ولكنّه لَم يَكن يَعلَم بِحيضِها ؟
ج: مَن لا يَعلَم هو غيرُ مسؤول عمّا وَقَعَ، لأنه يُكَلَّفُ بِأن يَتَّقِيَ ما عَلِمَ أنه حرام، وهذا استَصْحَبَ الأصْل والأصْلُ حِلُّ غِشْيَانِ أَهلِه، فإن كانتْ هي كَتَمَتْ عنه فهي المسؤولَة عن ذلك، وإن كانتْ أيضا هي جاهِلَة ولَم يَنْتَبِها جميعا إلا بعدَ الفراغِ مِن المواقَعَة فهما مُبَرَّءَانِ جميعا مِن المسؤولية؛ والله-تعالى-أعلم.
س9: ما حكم تكرار الفاتحة في الركعة الواحدة ؟
ج: مِن الأمور التي لا يَجوز تكرارها الفاتحةُ الشريفة، فهناك أمور لا يَجوز تَكرارها إنما هي بِحسب ما شُرِعَتْ:
منها الاستعاذة، فما يَكون لِلإنسان أن يُعِيد الاستعاذة بعدَ أن يَستعِيذ.
ومنها الفاتحةُ الشريفة، فليس له أن يُكرِّر الفاتحة.
وكذلك قراءةُ التّشهّد .. إن جَلس لِلتّشهّد فإنما يَقرؤه مَرّة واحدة، ولا يُكرِّرُه ولا يُكرِّر شيئا مِن جُمَلِه، كما أنّ " الفاتحة " لا يَجوز له أن يُكرِّر-أيضا-شيئا مِن آياتِها أو شيئا مِن كلماتِها، بل يَحرِص على ألاّ يَزِيد عن قراءتِها مَرّةً واحدةً فحسب، فلا يَجوز التّكرار، والتّكرار يُؤدِّي إلى بطلانِ الصلاة؛ والله-تعالى-أعلم.