15سأذ 12 رمضان 1422هـ - 28 نوفمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٣هذا ومِنَ الجدير بالذِّكْر أنَّ الإجْمَاعَات في مثل هذه القضايا هي أُمُور ضرورية أي أنه لابد مِنْ أن تُجْمع الأمّة على مثل هذه الأمور، ولا ينبغي للإنسان أن يشْتَغِل بالبحث عن أقوال الناس في مسألة نَصَّت الآيات القرآنِية والأحاديث النبوية الصحيحة الثابتة على وجوبِهَا أو على حُرْمَتِها أو ما شابه ذلك مِنَ الأحكام، لأنَّ الإجْمَاع ضروري في مثل هذه القضايا، فما يذكُرُه بعضهم مِنْ أنَّ العلماء يَذْكُرُون الإجْمَاعَات في مثل هذه القضايا .. هل يَعْنِي ذلك أنَّهُم بَحثوا عن كل رأي من أقوال الناس حتى وَجَدُوا أنَّ كُل فَرْدٍ من أفراد العلماء قد أجْمع عليها ؟ .. لا قيمة له، ذلك لأنَّها-أي هذه المسائل-ليست بِحَاجة إلى البحث عن أقوال الرِّجَال فيها، لأنَّ الإجْمَاع ضروري فيها كما قلتُ، ولو أنَّ شخصا قال بِخِلاف ذلك فإنه يكون كافرا والعياذ بالله تبارك وتعالى، لأنَّه أنكر أمرا معلوما مِنَ الدِّين بالضرورة، فمن أَنْكَرَ أَمْرا وهو معْلُوم مِن الدِّين بالضرورة-كمثل هذه القضية-فهو خارج عن الإسلام، ولا حاجة للبحث عن قوله، بل يَجب عليه أن يَرْجِع إلى الإسلام وإلا حُكِمَ عليه بأحكام المُرْتَدِّين.
ولذلك أَرَى أنَّ هذه الكَلِمة التي ذكرَتْهَا السائلة وهي أنَّ هذه المرأة لا تؤمن بفرض الزكاة .. أرى أنَّ هذه الكلمة من الخطورة بِمكان، فلا ينبغي التَّسَرُّع بأن يقال: " إنَّ فُلانا أو فُلانة لا تؤمن بفرض الزكاة "، فذلك أمر خطير لأنَّه يَقْتَضِي أنَّ ذلك الإنسان قد خَرَجَ مِن حَظِيرَة الإسلام إلى الشرك، لأنه أنكر أمرا معلوما من الدِّين بالضرورة كما قلتُ، فالزكاة والصيام والحج والصَّلاة مِن الأمور المعلومة مِن الدِّين بالضرورة ومَنْ أَنْكَرَهَا كَافر كما قلتُ.