15سأذ 12 رمضان 1422هـ - 28 نوفمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٧ج: أما الفرض فالأصل أن يصلى في المسجد إلا إذا كان الإنسان معذورا بعذر شرعي فإذا كان معذورا بعذر شرعي فنعم له أن يصلي بزوجته أو بغيرها ممن هم في البيت، وقد اختلف العلماء في الموضع الذي تقف فيه المرأة ذهب بعضهم إلى أنها تقف منه في جهة الشمال وذلك حتى تكون مخالفة لوقوف الرجل ثم إنه يمكن أن يأتي رجل فيقف عن يمين الإمام وتتأخر تلك المرأة إلى الخلف ولا تتغير من الجهة التي كانت واقفة فيها، وذهب بعض العلماء إلى أنها تقف خلف الإمام وذلك لما ثبت في الحديث عن النبي-صلى الله وسلم وبارك عليه-من طريق أنس-رضي الله تعالى عنه-عند الربيع وغيره من أئمة المحدثين أنّ أنسا-رضي الله تعالى عنه-وذلك الرجل الذي كان معه وقفا خلف النبي-صلى الله وسلم وبارك عليه-ووقفت المرأة خلفهما ولم يأت بأنها وقفت عن شمال الإمام أي في جهة اليسار ولا في جهة اليمين وإنما وقفت خلف الإمام على حسب ما يفهم من الرواية وأرى أن هذا الرأي وهو أنها تقف خلف الإمام هو الرأي الأقوى والأصوب ولا يقال إنه معارض بالأحاديث التي فيها النهي عن أن يقف الشخص خلف الإمام منفردا ولا الأحاديث التي فيها أنّ ابن عباس-رضي الله تعالى عنه-صف عن شمال النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ثم حوله إلى جهة اليمين وكذا بالنسبة إلى الرجل الذي كان يصلي .. إلى غير ذلك فهذه الأحاديث لا تعارض فيها لأن هذه القضية تختص بالمرأة وتلك القضايا تختص بالرجال ولا يمكن أن يقاس هذا الحكم على الحكم الآخر للفرق الواضح بينهما؛ وصلى الله على النبي محمد وعلى آله وصحبه وسلم.