16سأذ 13 رمضان 1422هـ - 29 نوفمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٨فإذن إذَا وَجَدْنا حديثا مَرْوِيا عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-مِن طُرُق متعدِّدة لا ينبغي لأحد أن يُسارع إلى تَصحيحه فَضْلا عن الحكم باسْتِفَاضَتِه أو تواتره، والأمثلة هذه أمَامَكُم، وللأسف الشديد نَجد كثيرا مِن الناس يَتَسَاهَلون في الحكم فيَحْكُمُون بتواتُر هذه الأحاديث ويُضَلِّلُون طائفة مِن المسلمين الذين رَدُّوا هَذِه الأحاديث واعتمدوا في هذه المَسَائل التي رَدُّوا فيها هَذِه الأحادِيث عَلَى بعض الآيات القرآنية .. قُلت عِندَ بَحْث الأَحاديث لابُد مِن النَّظر إلى أسَانِيدِهَا وإلى مُتُونِهَا بل ينبغي للإنسان إذا رَأَى مَتْنا مُنْكَرا مُخَالِفا للكتاب العزيز وللسُّنة النبوية المتواترة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ولا يُمْكِن أن يُجمع بَيْنَه وبين الكتاب العزيز وبين السنة المتواتِرة بِوَجهٍ من الوجوه المقبُولَة وبشرط أن يكون هذا الذي يُرِيد أن يَجمع بينهما عالِما .. إذا رَأَى ذَلك فإنَّه لا دَاعِي إلى النَّظر إلى مثل هذه الأسانيد لأنَّ في ذلك شُغْلا ولا يعود بفائدة إذ إنَّ هذا الإسْنَاد ولو كان كالشمس في الظهيرة فإنَّه لا يُمكن أن يَثْبت الحديث الذي رُوِيَ به، ولكن-كما قلت أكثر من مرة-لابد من التأمُّل في هذه القضية وذلك أنَّ كثيرا مِن الناس يَرُدُّون بعض الأحاديث بِزَعْمِهِم أنَّها مُخالِفة للكِتَاب وليست كذلك، وإنَّما كَلامي إذا لَم يُمكن الجمع بوجهٍ من الوُجوه، والأمثلة كثيرة وقد ذكرت بعضا منها .. أعنِي الأمثلة على تضعيف بعض العلماء وحُكْمِه بالوضع على بعض الأحاديث وَلَو جاءت من طُرُق كثيرة جدا، وهنالك أمثلة كثيرة-كما ذكرت-ومَحل بَسْطِها فيما أَشَرت إليه.
أمَّا هذه المَسألة التي ذَكَرَهَا السَّائِل وهي هَل الحجامة تُفَطِّر الصائم أو لا ؟ ففيها خلاف بين أهل العلم: