16سأذ 13 رمضان 1422هـ - 29 نوفمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٩ذهب بعض أهل العلم إلى أنَّها مُفَطِّرَة للصائم، وحُجَّتُهم على ذَلك هذا الحديث الذي ذَكَرْتُه وذَكَرْتُ أنَّ طائفة كبيرة من أهل العلم قد حَكَمَت بثبوته عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-والأمر كذلك على حسب مَا يظهر لي.
وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنَّ الحِجامة لا تُفَطِّر الصائم، وقد احْتَجُّوا على ذلك بأنَّه قد جاء عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ما يَنْسَخ هذه الأحاديث، ومِن الأحاديث التي تدُل على النَّسخ أنَّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-قَد رَخَّصَ في الحجامة للصَّائم، وهو حديث قد رواه النسائي في " الكبرى " ورواه الدارقطني والبيهقي وابن حزم في " المُحَلَّى " والحازم في " الاعتبار "، وقد ذَكَر الدارقطني بأنَّ رِجَاله ثقاة وَوَافَقَه على ذلك النووي وصححه ابن حزم، وأعلَّه بعض العلماء بالوقف وردَّ عليه ابن حزم والظاهر أنَّه مرفوع لأنَّ الأصل أن يُحكَم عن رواية الثِّقة بأنَّها مرفوعة إلا إذا جاء ما يَقْدَح في ذلك الرَّفع، ولكن هذا الحديث ليس بِصَريح في النَّسخ وإن كان يُؤخَذ مِنه ذلك ولكنه ليس بالصَّريح كما قلت ..