سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

17سأذ 14 رمضان 1422هـ - 30 نوفمبر 2001م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٤

فإذَا سَجَد الإنسان هذا السجود أو سَجَد سُجُودا مُطلَقا مِن غير أن يكون ذلك في صلاة وأتى بالصلاة على النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-فلا يُقَال بِبُطلان ذلك النَّفل، أمَّا أنَّ ذلك مَشرُوع فلم أَجد حديثا يدُلُّ عليه، وهذا-أيضا-لا يكون بَدَلا مِن التسبيح الذي ثَبَت في السنَّة النبوية، ومع ذلك أُكَرِّر أنَّه قد جاءت أحاديث كثيرة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-فيها بعض الأذكَار والأدعية التي تُقَال في السجود-وكثير منها صحيح-ولكن تلك الأدْعِيَة يُؤْتَى بِهَا في سُجُود النَّفل ولَم يأت ما يدُلُّ على مشروعية الصلاة، فالأفضل أن يَجْتَنِبَ الإنسان الإتيان بالصلاة على النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-في السُّجُود ولو كان ذلك في صلاة نافلَة لأنَّ الأَوْلى والأفضل أن يأتي الإنسان بالمشرُوع ولا يأتي بشيء لَم يَرِد عَن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وإن كان قد يُتَوَسَّع في مثل ذلك السجود الطويل ويُقَال بالرُّخصَة بعدم نَقْضِ صلاة مَن أتى بذلك، والخلاصة أنَّه لا يُمكن أن يُؤْتَى بذلك في صلاة الفريضة ولا في صلاة السنَّة المؤكَّدة أو السنَّة الراتِبة والأَوْلى أن لا يُؤتَى بذلك في النوافل المطلَقَة-وإن كان مَن أتى به لا أقوى على القول بِنَقض صلاته ولكنه لا يقوم مَقَام التسبيح-بل ولا ينبغي أن يُؤْتَى به في السجود المخْتَصَر وإنَّما إذا كان ذلك السجود طَوِيلا؛ والله-تعالى-أعلم.

س2: على غِرَارِ ما ذكرتُم من أنَّ جُملَة مِن الأدعِيَة التي تُقَال في حَال السجود وَرَدت بِها بعض الأحاديث .. بَيَّنْتُم أنَّ بعضها ليس صحيحا، تَرِد إلينا هذه الأيام أسئلة مُلِِحَّة عن صلاة التَّسابيح التي فيها شيء مِمَّا ذَكرتُم، فما حُكْمُها ؟

٣٨٠ / ٧٬٩٢٠