سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

17سأذ 14 رمضان 1422هـ - 30 نوفمبر 2001م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٥

ج: صلاة التَّسَابيح جاءت فيها أحاديث كثيرة مَرْوِيَّة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وقد اختلف العلماء في مشروعِيَّة هذه الصلاة بِنَاء على اختلافهم في ثُبُوت تلك الأحاديث:

فقد ذهبت طائفة من أهل العلم أنَّ تلك الأحاديث يشُدُّ بعضها بعضا .. وأعْنِي بذلك الأحاديث القَوِيَّة منها وإلا فإنَّ طائفة منها لا يُمْكِن أن يُلْتَفَت إليه وتَرْتَقِي تلك الأحاديث بِمجموع طُرُقها إلى درجة الحديث الصحيح أو الحسن على مذهب بعضهم، ولذلك حَسَّنَه أو صحَّحَه-أعنِي هذا الحديث-طائفة كبيرة من أهل العلم.

وذَهبت طائفة كبيرة أخرى إلى عدم ثُبُوت هذا الحديث:

منهم مَن قال: إنَّه ضعيف.

ومنهم مَن قال: إنَّه موضوع عنِ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

وأَرَى أنَّ القول الثاني-وهو أنَّ هذه الأحاديث لا تثْبُت-هو القول الصحيح، وذلك لأنَّ أغلَب طُرُقِها مِن الضَّعف بِمكان وأقوى تلك الطرق يُحْكَم عليها بِحُكْمِ الحديث الشَّاذ على القول الراجح، وبالتَّالي نَرَى أنَّ هذه الصلاة لا تُشْرَع ولا ينبغي لأحدٍ أن يأتِي بِها .. هذا هو الراجح؛ والله أعلم.

٣٨١ / ٧٬٩٢٠