سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

22سأذ 19 رمضان 1422هـ - 5 ديسمبر 2001م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٤

ذهبت طائفة منهم إلى أنَّه عندما ينْتَبِه إلى أنَّه قد تَقَدَّم على الإمام عليه أن يقف في ذلك الموضع الذي سَبَقَ فيه الإمام ثُم عندما يتجاوزه الإمام عليه أن يَتْبَعَ إمامه.

وذَهَبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنَّ عليه أن يرجِعَ إلى ما بعد الإمام، فمثلا لو كان الإمام يقرأ: " نَستَعِين " عليه أن يقرأ تلك الآية التي قَرَأَهَا الإمام؛ والله-تعالى-أعلم.

س9: تَسأل عن حكم قص الشعر لِلمرأة، وهو سؤال وإن كان تَكرّر كثيرا ولكن لعلّكم أيضا تُجِيبونَها عليه.

ج: لا أدري ماذا تُرِيدُ بِالشعر:

فإن كانت تُرِيد مثلا الشعر الذي في الفخذين وفي اليدين وما شابه ذلك فذلك مِمّا لا مانع منه.

وهكذا بالنسبة إلى شعرِ الوجه عند طائفةٍ مِن أهلِ العلم، وذلك أنّ العلماء اختلَفوا في النَّمْص هل هو خاصّ بِالحاجبيْن أو أنه شامِل لَهما ولِلوجه ؟ وقولُ مَن قال بِأنه خاصٌّ بِالحاجبيْن أقرب إلى الصواب فيما يَظهَر لِي.

وأما إذا كانت تُرِيد بِالشعر شعرَ الرأس-كما هو الظاهِر مِن كلامِها-فالنساء يَتَجَمَّلْنَ بِإطالةِ الشعر، لا بِتقصِيرِه، وقد وَرَدَتْ أشعارٌ كثيرة عن العرب-لا يَتَّسِعُ المقام الآن لِذِكْرِ شيءٍ منها-فيها المدِيح لِمَن أَطالَتْ شعرَها، فليس الجمال في تَقصِيرِ الشعر، وإنما الجمال في إِطالَتِه، وإنما تَأثَّرَتْ بعضُ النساء بِالنساءِ الكافرات اللاتي يُقصرن شُعورَ رؤوسِهِن.

وإنما الذي وَرَد عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أنه أَمَر-وهذا امتِثالا لأمْرِ الله تعالى-النساء عند تَحَلُّلِهِنَّ مِن الحج بِأن يُقصرن شعر رؤوسِهِن، وذلك قدْرٌ يَسِيرٌ جِدّا.

وقد قاسَ عليه بعضُ العلماء ذلك حتى في غيْرِ الحج وذلك لأنه لا يُمكِن أن يُؤمَرَ بِشيءٍ في الحج ويَكون مَحظورًا في غيْرِ الحج.

٤٧٥ / ٧٬٩٢٠