04سأذ 8 رمضان 1421هـ - 4 ديسمبر 2000م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٠س: ما هو دَوْرُ الصيام في زَمَنٍ يُعانِي فِيه المسلِمُون مِن شَتَاتِ أَمْرِهِم وتَفَرُّقِ كلِمَتَهِم ومُعَانَاةٍ شدِيدَة تَتَمَثَّلُ في فَقْرٍ مُدْقِع وذُلٍّ لا يُستَهَانُ بِه ؟ كيْف يُمكِن لِلصائِم ولِلصيامِ عُموما مِن تَأدِيَة الدوْر المناط بِه في هذا المجال ؟
ج: الصيام مِن أسبابِ التَّضامُنِ والوحدَةِ بيْن المسلِمِين، فإنَّه يُرَقِّقُ المشاعِر ويُفَجِّرُ في النُّفوسِ مَشاعِرَ الرَّحْمَة والإحسان، فهو يُؤدِّي إلى أنْ يُحِسَّ المسلِم بِآلامِ الآخَرِين .. عندَما يَتَضَوَّرُ جُوعًا وَيُكَابِدُ الظَّمَأ بِسببِ صيامِه فإنَّه يَشعُرُ بِآلامِ أُولئِك الذين قَد يَقضِي أحدُهُم سَحابةَ نَهارِه وهُوَ يَكْدَحُ تَحتَ وَهجِ الشمس مِن أجْلِ لُقْمَةِ عَيْشٍ تُقِيمُ أَوَدَهُ وتُقِيمُ أَوَدَ عِيالِه، فالصيام-على أيِّ حال-مِن أسبابِ الأُلْفَة ومِن أسبابِ الوحدَة ومِن أسبابِ العَطْف بيْن المسلِمِين بِحيثُ يُفَجِّرُ في نُفوسِ الأغنياء مَشاعِرَ الرحمةِ والإحسان لِتَرِقَّ قُلوبُهُم لِهؤلاءِ المستَضعَفِين، فَدَوْرُ الصيامِ دوْرٌ لا يُستَهَانُ بِه، ويَنبغِي أن يَكونَ الصيامُ على هذا النَّحْو الذي يُرْضِي الله تعالى.