سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

10سأذ 9 صفر 1426هـ - 20 مارس 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

ثم إنَّ المرأة بطبيعة الحال تَنْتَابُها حالات بسبب ما فُطرت عليه، وهذا لأنَّ الله - سبحانه وتعالى - أراد أن يكون تكامل بين الذكر والأنثى، ولو كانت المرأة كالرجل مِن كل ناحية مِن النَّواحي، والرجل كالمرأة مِن كل ناحية مِن النَّواحي لمَا كان هناك تكامل، ولَما كانت حكمة مِن هذا التَّنْويع بِحيث نُوِّعَ الجنس البشري إلى هذا النوعين، وإنَّما الحكمة في هذا الاختلاف .. في لاختلاف في الخصائص الفطرية وغيرها ليتم التكامل بينهما.

فالمرأة تَحمل والرجل لا يَحمل، والمرأة تَحِمُ إِبَّانَ الحمل، والرجل لا يتعرض لِمثل هذه العوارض إلى غير ذلك مِن خصائص المرأة.

فالمرأة إذن مأمورة بأن تَصون نفسها، وأن تبتعد كل الابتعاد عن التعرض لِمثل هذه المواقف التي تَجعلها مُحرِّكة للشهوات في نفوس الرجال ومُغرية لَهم.

إنَّما المرأة عليها حتى في الصلاة أن تقف في الصفوف الخلفية كما كان على ذلك العمل في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وقد انعقد الإجْماع القطعي قولاً وعملاً مِن عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإلى وقتنا هذا بأنَّ المرأة لا يُمكن أن تكون إمامة للرجال.

نعم تَؤُمُّ بنات جنسها في النفل بلا خلاف وفي الفرض بِخلاف، ونحن نقول حتى في الفرض عندما يَكُنَّ بأنفسهن مُنفردات في مكان بعيد عن أنظار الرجال لا حرج تؤم المرأة بنات جنسها؛ لكن أن تؤم الرجال، وأن تقف بِجانب الرجل في صلاتِها بِحيث تكون في صف الرجال أو مُتوسطة بين الرجال فذلك ما لا يُقَر في الإسلام أبدا.

٥٬٣٥٧ / ٧٬٩٢٠