10سأذ 9 صفر 1426هـ - 20 مارس 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٨هذه مِن البدع، والبدع مردودة، وهذه مِن الفتن التي يُومِي إليها ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: ( سَتكون مِن بعدي فتن كقطع الليل المظلم ) قيل له: " وما المخلص منها يا رسول الله ؟ " قال: ( كتاب الله، فيه نبأ مَن قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، مَن تركه مِن جبار قَصمه الله، ومَن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، هو حبل الله المتين، ونوره المبين، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تتشعب معه الآراء، ولا يشبع منه العلماء، ولا يَخلق على كثرة الرد، وهو الذي لَم تنته الجن إذ سَمعته أن قالوا إنا سَمعنا قرآنا عجبا، مَن قال قوله صدق، ومَن حكم به عدل، ومَن عمل به أُجِر، ومَن اعتصم به فقد هُدي إلى صراط مستقيم )
وقد-قلت-أكثر مِن مرة بأنَّ هذا الحديث وإن طعن مَن طعن في سنده إلا أنَّه مِن حيث متنه يبدو أنَّه مُتألق مِن مِشكاة النبوة فله شواهد كثيرة مِن القرآن الكريم.
على أنَّ هذا الاختلاف بين طبيعة المرأة وطبيعة الرجل ليس هو في المرأة كبشر كامل وفي الرجل كبشر كامل فحسب، وإنَّما هذا الاختلاف حتى في تكوين الخلايا، خلايا الرجل وخلايا المرأة، هذا ما قرأناه ورأيناه مُصوّراً مُكبّراً، فجسم كل واحد مِن الرجل والمرأة يشتمل على ستين مليون مليون خلية، مِن بين هذه الخلايا جَميعا خلايا المرأة تَختلف عن خلايا الرجل، هذه الخلايا التي هي في كل مِن المرأة وفي كل مِن الرجل ستون مليون مليون خلية، هذه الخلايا تَختلف تَمام الاختلاف، فخلايا المرأة حتى مِن ناحية الشكل فضلاً عن مِن ناحية الطبع، لَها شكل خاص ولَها طبيعة خاصة، خلايا الرجل لَها شكل خاص ولَها طبيعة خاصة.