سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

10سأذ 9 صفر 1426هـ - 20 مارس 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

والأحكام التشريعية جاءت مُنسجمة تَمام الانسجام مع هذه الخصائص الفطرية لأنَّها مِن عند الله، ولأنَّها مِن صميم دين الله، والله-تعالى-يقول: ﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ﴾ [ سورة الروم، الآية:30 ].

س2: إذن حتى باب الاجتهاد يُمنع أن يطال هذا الجانب وهو أن تؤم المرأة الرجال ؟

ج: الاجتهاد إنَّما هو في الأمور التي لَم يُنص عليها، الاجتهاد لا يُقحم فيه الإنسان نفسه في كل مَجال مِن المجالات.

أَوَّلاً الاجتهاد إنَّما هو في الأمور التي هي غير منصوص عليها في الشرع، فما نُصّ عليه في كتاب الله أو في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو أَجْمع عليه السلف الصالِح لا مَجال للاجتهاد فيه

والأصل للفقه كتاب الباري *** إجماع بعد سنة المختار

والاجتهاد عند هذي مُنعا *** وهالك مَن كان فيها مبدعا

فما نُص عليه في القرآن أو نُص عليه في السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام أو كان مِمَّا أَجْمعت عليه الأمة إِجْماعاً قطعياً بِحيث كان إجماعاً قولياً وعملياً منقولاً بالتواتر القطعي فإذن في هذه الناحية لا مَجال لئن يُقحم الإنسان نفسه ويقول بأَنَّنِي اجتهدت.

٥٬٣٦٠ / ٧٬٩٢٠