10سأذ 9 صفر 1426هـ - 20 مارس 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ١١فكيف يَجتهد أحد فيما جاء مِن عند الله أو مِن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله-تعالى-يقول: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً ﴾ [ سورة الأحزاب، الآية:36 ]، ويقول - سبحانه وتعالى - : ﴿ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ﴾ [ سورة النساء، الآية:80 ]، ويقول عز من قائل: ﴿ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ﴾ [ سورة النساء، الآية:65 ].
وقد أمر-سبحانه-مع الاختلاف أن يكون الرجوع إليه وإلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، والرجوع إليه إنَّما هو بالرجوع إلى كتابه الكريم، والرجوع إلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - إنَّما هو بالرجوع إلى سنته الشريفة المطهرة، فالله-تعالى-يقول: ﴿ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾ [ سورة النساء، من الآية:59 ].
على أنَّ كثيراً مِن الناس يريدون أن يُقحموا أنفسهم في مَجالات الاجتهاد، والاجتهاد لا يسوغ لكل أحد، الاجتهاد إنَّما يسوغ لِمن استجمع آلاته وتوافرت عنده أدواته بِحيث كان مُتمكناً مِن العلوم التي لابد مِن أن تتوافر عند المجتهد.