سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

10سأذ 9 صفر 1426هـ - 20 مارس 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٣

وأن يكون مع ذلك-أيضاً-عنده مِن علم العربية ما يُمكنَّه مِن الاجتهاد، إذ الاختلاف قد يكون لأجل نظرة في قاعدة مِن قواعد العربية سواءً هذه القاعدة تعود إلى البلاغة أو تعود إلى النحو أو تعود إلى التصريف، قد تكون هذه القاعدة سبباً للاختلاف في بعض المسائل، والمجتهد إنَّما يُرجّح ما يرجّحه بالرجوع إلى قواعد العربية، فمن لَم يستجمع هذه الآلات أَنَّى له أن يَجتهد.

هذا، ومع هذا كله-أيضاً-لابد مِن أن يكون عارفاً بالسيرة النبوية، وأن يكون عارفاً بِمقاصد التشريع، أن يكون عارفاً بِمقاصد الشرع حتى يزن الأمور بِموازينها ويضع كل شيء منها موضعه.

س3: لِماذا قُرنت دعوة النبي إبراهيم - عليه السلام - بدعوة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وكذلك في ابتداء الدعاء عليه مع أنَّ كل الأنبياء متساوون في الدعوة ؟

ج: ما يعني بالدعوة ؟ هل يعني الدعاء أو يعني الدعوة إلى الله - سبحانه وتعالى - ؟ هل يعني بِهذا الدعاء وهو الصلاة على محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى إبراهيم - عليه السلام - كما جاء في الحديث: ( قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ).

أو يعني بالدعوة هنا الدعاء الذي جاء في قول الله-تبارك وتعالى-فيما يَحكيه عن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام: ﴿ رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [ سورة البقرة، الآية:129 ] إشارة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولذلك قال عليه أفضل الصلاة والسلام: ( أَنَا دَعوة أَبِي إبراهيم ) ؟

أنا لا أدري ما قصده بالدعوة.

٥٬٣٦٣ / ٧٬٩٢٠