سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

10سأذ 9 صفر 1426هـ - 20 مارس 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٤

فإنْ كان المراد بِهذا الصلاة على الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام وعلى إبراهيم - عليه السلام - وهي الصيغة المعروفة بالصيغة الإبراهيمية، إن كان هذا هو المراد فإنَّ ذكر إبراهيم - عليه السلام - لأنَّه مِن أجداد النبي صلوات الله وسلامه عليه مِن ناحية، ولأنَّ الدعوة التي دعا بِها النبي - صلى الله عليه وسلم - وقام بِها إنَّما هي امتداد مِن حيث الأصول ومِن حيث كثير مِن الفروع للدعوة التي قام بِها إبراهيم - عليه السلام - ، وإن كانت دعوته - صلى الله عليه وسلم - أَعَمّ ومُهيمنة على دعوات المرسلين مِن قبل إلا أنَّ هذه الدعوة كانت دعوة تتفق في كثير مِن الفروع فضلاً عن الأصول مع دعوة إبراهيم.

أما مِن حيث الأصول مِن حيث المعتقدات فإنَّ جَميع الأنبياء جاءوا بِمعتقد واحد، إذ لَم يكن هنالك تَناقض بين دَعوات الأنبياء، فكل رسول إنَّما دعا قومه إلى عبادة الله كما يقول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴾ [ سورة الأنبياء، الآية:25 ]، ويقول: ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ [ سورة النحل، من الآية:36 ]، وحَكى الله-تعالى-عن نوح وهود وصالِح وشعيب أنَّهم جَميعاً قالوا لقومهم: ﴿ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾ ، وحَكى الله-سبحانه-عن المسيح - عليه السلام - أنَّه قال: ﴿ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ﴾ [ سورة المائدة، من الآية:72 ].

٥٬٣٦٤ / ٧٬٩٢٠