10سأذ 9 صفر 1426هـ - 20 مارس 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٥فمن حيث الأصول تتفق الدعوات، ولكن هناك اختلاف في الفروع(1) ، من حيث العبادة تَختلف عبادات المرسلين تَختلف بعضها عن بعض، فالمرسلون الذين سبقوا تُعبدوا بالصلاة وتُعبدوا بالزكاة، ولكن تَختلف صلاتُهم عن صلاتنا، وتَختلف-أيضاً-قبلتهم عن قبلتنا إلا إبراهيم - عليه السلام - ، فقد تُعبد إبراهيم - عليه السلام - بأن يتوجه إلى هذه القبلة، ولذلك تَجدد بناء البيت الحرام في عهده ونادى في الناس بالحج إلى بيت الله الحرام، فالمناسك التي تُطبقها هذه الأمة إنَّما هي مِن مَواريث هدي إبراهيم - عليه السلام - ، فلذلك تَميز بأن كان يُصلى عليه مع نبينا صلوات الله وسلامه عليهما وعلى آلِهما.
ومع هذا-أيضاً-إبراهيم - عليه السلام - دعا بقوله: ﴿ وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ ﴾ [ سورة الشعراء، الآية:84 ]، فقد جعل الله له هذا اللسان لسان صدق بِحيث يُذكر مع نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام استجابة لدعائه، كل ذلك إنَّما كان مِن أجل هذه المزايا التي كانت في إبراهيم - عليه السلام - .
أما إذا كان النظر مِن حيث إنَّه دعا مع ولده إسماعيل-عليهما السلام-أن يبعث الله في ذريتهما نبياً فهذا لأنَّ كل أحد يريد الخير لذريته وينظر إلى أنَّ حياته تَمتد في حياة ذريته فلذلك يُريد الخير لِهذه الذرية، فهو تَطلّع إلى أن يغمر الله-تبارك وتعالى-عباده بِخير يكون هذا الخير على يدي أحد مِن ذريته وكان ذلك هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
س4: إذا انتقض وضوء الإمام فكيف يتصرف الإمام، وما حُكم صلاة المأمومين ؟
(1) -قال الشيخ:" ولكن هناك فروع " بدل قوله: " ولكن هناك اختلاف في الفروع " ويبدو أن ذلك سبق لسان.