سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

10سأذ 9 صفر 1426هـ - 20 مارس 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٦

ج: حقيقة الأمر هذه المسألة مِمَّا وقع فيه الخلاف بين أهل العلم، فمن أهل العلم مَن يقول بأنَّ انتقاض الوضوء إن كان بِحدث قهري لَم يَملك الإمام دَفعه فلا تفسد صلاة المأمومين، بل يستخلف مِن يُتم بِهم الصلاة، هذا رأي طائفة مِن أهل العلم.

وهناك طائفة تقول لا، نظراً إلى أنَّ صلاة المأموم مُرتبطة بصلاة إمامه، وهذا ما تدل عليه دلائل شرعية أي الارتباط بين صلاة المأموم وصلاة الإمام، مِن هذه الدلائل أنَّ المأموم لا يصح له أن يتقدم إمامه في شيء، لو كان مُصلياً بنفسه لسبقه، لو كان كل واحد منهما مُستقلاً بصلاته لَما كان مانعاً مِن أن يسبق أحدهما الآخر، ولكن نظراً إلى أنَّ صلاة المأموم مُرتبطة بصلاة الإمام كان عليه أن يتقيد في حركاته وسكناته بأفعال الإمام فلا يتقدم إمامه بشيء.

ومنها أنَّ المأموم يرفع عنه الإمام بعض الأشياء التي كان لابد منها لولا أنَّه كان يصلي خلف الإمام، فلو كان يصلي بنفسه لأَتَى بِها، مِن ذلك أنَّه يرفع عنه قراءة ما عدا الفاتِحة، أي ما زاد على الفاتِحة الشريفة مِن القرآن الكريم، إنَّما المأموم يُنصت لقراءة الإمام ولا يقرأ إلا الفاتِحة وحدها، بل قيل والفاتِحة أيضاً-وإن كنا لا نأخذ بِهذا الرأي-ولكن قيل بأنَّ الفاتِحة-أيضاً-يَحملها الإمام عن المأموم.

ويرفع عنه قول: " سَمع الله لِمن حَمده "، إنَّما يقول وراءه: " ربنا ولك الحمد "، فهذا لأجل الارتباط.

ومِن ذلك أنَّ المأموم أُمر بِمتابعة الإمام كما جاء في الحديث وإن كان ذلك مِمَّا اختُلف فيه هل هو باقٍ أو هو مَنسوخ ولكن جاء في الحديث: ( إذا صلى الإمام قائما فصلوا قياما، وإذا صلى جُلوسا فصلوا جُلوسا أَجْمَعون )، لِماذا يسقط القيام وهو رُكن مِن أركان الصلاة مُتابعة للإمام لولا أنَّ صلاة المأموم مُرتبطة بصلاة إمامه.

٥٬٣٦٦ / ٧٬٩٢٠