سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

10سأذ 9 صفر 1426هـ - 20 مارس 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٧

كذلك صلاة المسافر رَكعتان كما دلت على ذلك الأحاديث الشريفة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولكن إن صلى وراء إمام مُتم فبالإجماع عليه أن يتابع الإمام في الإِتْمَام.

هذا كله مِمَّا يدل على ارتباط صلاة المأموم بصلاة الإمام، فلذلك ذهب مَن ذهب إلى أنَّه نظراً إلى هذا الارتباط بين صلاة المأموم وصلاة الإمام فإنَّه إنْ فَسد وضوء الإمام بناقض ينقض الوضوء والصلاة معاً ففي هذه الحالة تفسد صلاة الجميع.

وأما إنْ كان فَساد وضوئه بِما يُبطل وضوئه لا صلاته وذلك القَيْءُ والرُّعَافُ كما جاء في الحديث ففي هذه الحالة يستخلف مَن يُتِمُّ بِهم؛ والله-تعالى-أعلم.

س5: سَمعت هذا القول: " مَن أضحك مُصليا أَبكاه الله "، يسأل عن هذه العبارة، هل هذه العبارة صحيحة ؟

ج: ما اطلعنا على أنّ ذلك حديث، ولكن-على أيّ حال-ليس لأحد أن يُضحك مُصليا، لأنَّّ القضية قضية كبيرة .. هذا المصلي مَاثِلٌ بين يدي الله-تعالى-فكيف يَشغله ويُثير فيه الأحاسيس التي تَجعله يَضحك في صلاته وهو ماثل بين يدي ربه، معنى ذلك أنَّه يشغله عن خُشوعه بين يدي الله تعالى، فما أعظم ذلك مِن وزر .. هذا شيطان .. الذي يتعرض للمصلي ليضحكه وليفسد عليه صلاته .. هذا شيطان مِن شياطين الإنس، وقد يكون شيطان الإنس أعظم مِن شيطان الجن.

س6: امرأة اقترضت مِن امرأة أخرى مَبلغاً مِن المال، ولَم تُرجعه للمقرضة فماتت تلك المقرِضة ثم ورثها ولدها فمات ولدها، ثم ورث هذا الولد أبنائه وهؤلاء الأبناء غير صالِحين، هل تُعطي الأود غير الصالحين مع أنَّهم غير أُمَناء ؟

ج: كل ذي حق أولى بِحقه سواء البر والفاجر، لا يُغمط أحد حَقَّه مِن أجل فجوره، كما لا يُوَفَّر لأحد حَقُّ غيره مِن أجل بره، لا يُعطى أحد حق غيره مِن أجل بره، ولا يُسلب حقه مِن أجل فجوره.

٥٬٣٦٧ / ٧٬٩٢٠