سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

10سأذ 9 صفر 1426هـ - 20 مارس 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٩

ج: إن كان مُستقراً وَنَاوياً الاستقرار في تلك القرية فحُكمه أنَّه مُوطِّن إن كان يُحس بالطمأنينة وهو مُصيب في ذلك وإلا فإنَّ عليه القصر حتى يعود إلى أهله.

س10: الحديث: " كل مُصور في النار "، هل هذا الوعيد يَلحق التصوير الفوتوغرافي ؟

ج: أما بِهذه الصيغة لَم أطّلع عليه، وإنَّما الحديث الذي ورد حديث عائشة-رضي الله تعالى عنها-في قصة النُّمْرُقَة قال - صلى الله عليه وسلم - : ( ما بال هذه النُّمْرُقَة ؟ ) قالت: " اشتريتها لك لتتكئ عليها " قال: ( إنَّ أصحاب هذه الصور ليعذبون بِها يوم القيامة، ويقال لَهم: " أَحْيُوا ما خَلَقتم " )، هكذا جاء الحديث عند الإمام الربيع بن حبيب وعند الشيخين البخاري ومسلم، فالحديث جاء بِهذه الصيغة، ومعنى ذلك أنَّ الصور المُجَسَّمَة أو المَنْحُوتَة هي داخلة في هذا الوعيد.

أما الصورة الفوتوغرافية فقد رخص فيها كثير مِن العلماء، لأنَّ التصوير الفوتوغرافي لا يزيد على حَبس الظل أو حَبس الصورة التي تَرتسم بنفسها، لأنَّ صورة الإنسان ترتسم في هذا الأثير مِن كل ناحية مِن النواحي، ولذلك لو وُضعت في أي جهة مِن جهاته مرآة لعكست ما يُقابلها، فلو وُضعت أمامه لعكست الجهة الأمامية منه، ولو وُضعت خلفه لعكست الجهة الخلفية منه، ولو وُضعت عن يَمينه لعكست جهة اليمين منه، ولو وضعت عن يساره لعكست جهة اليسار منه، فإذن معنى ذلك أنَّ هذه الصورة ترتسم بنفسها، وإنَّما غاية ما يصنعه المصور هو أن يَحبس الظل.

٥٬٣٦٩ / ٧٬٩٢٠