11سأذ 23 صفر 1426هـ - 3 أفريل 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٤وكذلك جاء في كتاب الله - سبحانه وتعالى - الوعيد الشديد للمنافقين بسبب كذبِهم إذ قال تعالى: ﴿ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية:10 ]، إلى غير ذلك مِن الأدلة الكثيرة التي تدل على قُبح الكذب وسوء عادة الكذب، وتدل على أنَّ الإنسان مُطالب بأن يتحرى الصدق في كلامه، ففي الحديث عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( إنَّ الصدق يهدي إلى البر، وإنَّ البر يهدي إلى الجنة، وإَّن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق في كلامه حتى يُكتب عند الله صِدّيقا؛ وإنَّ الكذب يهدي إلى الفجور، وإنَّ الفجور يهدي إلى النار، وإنَّ الرجل ليكذب ويتحرى الكذب في كلامه حتى يُكتب عند الله كذّابا )؛ فبكل هذه الاعتبارات وبِهذه الأدلة كلها تبين أنَّ هذا الكذب غير سائغ، على أنَّ الكذب مِن أجل الممازحة كذب خطير مُتوَعد عليه، ففي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( وَيل للذي يُحدِّث النَّاس بِما يُضحكهم فيكذب ويل له )؛ فهذا يدل على وعيد المزاح الذي يكون مُشتملاً على الكذب.