سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

11سأذ 23 صفر 1426هـ - 3 أفريل 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ٨

التوبة على أي حال مَقبولة مِن كل عاصٍ مهما كان عصيانه إن نصح في توبته لله تبارك وتعالى، وذلك بأن يتوب توبة صادقة مِن أعماق نفسه ويلتزم بكل ما تستوجبه التوبة، فالله - سبحانه وتعالى - بَيَّن أنَّ مَغفرته للتائبين حيث قال: ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى ﴾ [ سورة طه، الآية:82 ]، وبسط الله-تعالى-فضله لعباده حيث دعاهم إلى أنْ يتوبوا مِن معاصيهم ولو كانوا أغرقوا في هذه المعاصي، وأسرفوا على أنفسهم في ارتكابِها، وأَوْعَوا في جُيُوبِهم مِن الموبقات ما أَوْعَوا، الله-تبارك وتعالى-فتح لَهم أبواب التوبة ودعاهم إلى هذه التوبة، ورحب بِهم إن تابوا عندما قال: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ - وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ - أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ - أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ - أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [ سورة الزمر، من الآية:53-58 ]، فالعبد يؤمر بأن يتوب إلى الله - سبحانه وتعالى - توبة نصوحا، وأن يُسارع في هذه التوبة، وأن لا يتلكأ عنها مهما كانت خطاياه، إن تاب توبة صادقة نصوحاً فإنَّ الله يقبل توبته، هذا وبسبب هذه المناسبة أرى مِمَّا ينبغي أن نذكر أركان التوبة التي لابد منها، فالتائب يؤمر بأشياء:

٥٬٣٧٨ / ٧٬٩٢٠