سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

11سأذ 23 صفر 1426هـ - 3 أفريل 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

ج: على أيّ حال؛ هذه القضية .. قضية عُنُوس الفتيات أصبحت تؤرق المجتمعات، وهذا أمر مُزعج فالقضية يَجب أن تُعالَج بشتى الوجوه لا بوجه واحد فحسب، فعنوس الفتيات يَجب أن يعالَج بتيسير الزواج الشرعي والتقليل مِن مُؤنه هذه النقطة الأولى التي لابد منها، فإنَّه مع غلاء المهور وكثرة الإنفاق والإسراف في حفلات الزواج، والإسراف في الأثاث الذي يتطلبه الزواج وفي الإعداد للزواج، كل ذلك مِمَّا يَعُوق الشباب عن الزواج، فينبغي أن يكون الزواج بسهولة وبيسر مِن غير مَشقة ومِن غير تَعب بِحيث لا يُعطي الزوج مِن الصداق إلا الشيء اليسير، ولا يُطلب منه-أيضاً-في مقابل هذا الزواج مِن النفقات إلا الشيء اليسير كالإنفاق على عرسه أو الأثاث أو الحلي الذي يقدمه إلى زوجته، كل ذلك إنَّما يَجب أن يكون بقدر ليس فيه إسراف وليست فيه كُلفة ولا مشقة، وهذا مِمَّا يَجب أن يكون مُتعارفاً عليه عند أولياء أمور الفتيات وأولياء أمور الفتيان جَميعاً، فهم جَميعاً يَجب أن يتعاونوا على هذا الأمر، ثم بِجانب ذلك-أيضاً-لابد مِن النظر في العراقيل الأخرى التي تقف أمام الشباب حتى لا يتزوجوا، كرغبتهم في إكمال الدراسة أو رغبة الفتيات-أيضاً-في إكمال الدراسة، فإنَّ هذا مِمَّا يَجب أن يوضع له حل بِحيث لا تكون الدراسة عائقاً عن الزواج، فإنَّ الإنسان مأمور بطلب العلم مِن مَهْدِه إلى لَحْدِه، فهل لا يتزوج الإنسان طول عمره لأنَّه يُؤمر أن يعيش طالبا ؟ لا، فالزواج لعله مِمَّا يُعين على الاستمرار في الدراسة عندما يتعاون الزوجان ويشد كل واحد منها أزر الآخر، ويشجع كل واحد منها الآخر على المضي قدماً في طريق العلم، فإنَّ هذا أمر مَحمود بفضل الله تعالى.

٥٬٣٨٠ / ٧٬٩٢٠