11سأذ 23 صفر 1426هـ - 3 أفريل 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٤ج: قوله لَها: " أنت خلية " هذه طلقة واحدة إن قَصد بذلك الطلاق، ونَحن لا نقول بالطلاق بالنية، أي بتكرر الطلاق بالنية إن لَم يدل عليه اللفظ، فهذا الفظ لا يدل إلا على أنَّها خرجت منه، خلية مِن العلاقة التي بينها وبينه، لا يدل على مزيد الطلاق عن ذلك، ونحن نأخذ بِهذا.
س8: مَن أراد أن يصوم شهرين مُتتابعين احتياطا، فهل يتوجب عليه أن يتبع الهلال أو أن يصوم ستين يوما ؟
ج: الوجوب لِمجرد الاحتياط لا يَجب، وإنَّما إن كانت هنالك أسباب لِهذه الكفارة إن كان هنالك سبب للتكفير فهو إما أن يعترض الأيام مِن الوسط وإما أن يصوم لرؤية الهلال، فإن صام لرؤية الهلال فعليه أن يصوم شهرين، سواء كان الشهران ثَمانية وخَمسين يوماً أو تسعة وخمسين يوماً أو ستين يوماً، فقد يكون كل واحد منهما ثلاثين يوماً، وقد يكون كل واحد منهما تسعة وعشرين يوماً، وقد يكون أحدهما ثلاثين يوماً والآخر تسعة وعشرين، ففي هذه الحالة إنَّما يصوم الشهرين كما وجب عليه.
وأما إن اعترض الأيام بِحيث صام مِن الوسط بدأ في اليوم الخامس أو السادس أو السابع ففي هذه الحالة إنَّما يصوم ستين يوما.
س9: في هذه الحالة إذا أفطر هو في سفره، هل مُطالب بِأن يباشر قضاء هذه الأيام بعد نِهايته أم يسع أن يؤخر ؟
ج: نفس الإفطار في السفر:
مِن العلماء مَن شدّد فيه، فالإمام أبو إسحاق إبراهيم بن قيس الحضرمي-مثلاً رحمه الله-لا يرى جواز الفطر في السفر لِمَن كان يصوم الكفارة، وحكى ذلك الإمام السالمي-رحمه الله-بقوله:
وحجر الأصل على المكفر *** وصائم النذور فطر السفر
ومِن العلماء مَن رَخَّص، وبناء على الترخيص فإنَّه يَصوم ذلك اليوم بعدَ إِتْمام العِدّة مِن أيام صيامه مباشَرة مِن غيْرِ تأخير.
س10: مَن طُلبت منه الإمامة للصلاة وهو لا يرى في نفسه الكفاءة وقد يؤدي اعتذاره-أيضًا-إلى تعطل الجماعة، فهل يسعه ذلك ؟