سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

11سأذ 23 صفر 1426هـ - 3 أفريل 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٥

ج: لا يسعه، بل عليه أن يصلي بالناس، وعليه أن يُحسن الصلاة وأن يتعلم إحسان الصلاة .. عليه أن يتعلم كيف يُحسن الصلاة وكيف يؤديها أداءً شرعياً، وليصلي بالناس، ولعل هذه وساوس شيطانية بِحيث يُخيل إليه الشيطان أنَّه ليس أهلاً للإمامة فيرى التقاعس عنها ويؤدي ذلك إلى إضاعة هذه الشعيرة وهذا غير جائز، بل حتى مَن لَم يكن أهلاً للإمامة نَجد لو اجتمع الأُمُّيون فإنَّه يُصلي بِهم مَن كان أُمِّيًّا مثلهم، ولو اجتمع عُرَاة-مثلاً-لا ثياب لَهم فإنَّ أحدهم يُؤمهم وإنَّما يتوسطهم بِحيث لا يتقدم عليهم هكذا، وهكذا لو سقط شرط مِن الشروط لسبب مِن الأسباب وكان الناس جَميعاً على ذلك النحو فإنَّ أحدهم يتقدم بِهم ويؤمهم.

س11: مَن قدّرت له الشركة مبلغاً مِن المال يساوي ثَمانِمائة بيسة لوجبة الغداء والعشاء في حالة كونه يعمل خارج الشركة، يُريد أن يوّفر هذا المبلغ بِحيث يكتفي بوجبة واحدة أو بوجبة أقل قيمة حتى يستعين بِما يبقى لِحوائجه هل له ذلك ؟

ج: هنا أحد أمرين إما أن تكون الشركة التي أمرته بالسفر أو وكلت إليه مهمة سفرية إما أن تكون تُحاسبه على الزيادة والنقصان بِحيث إنَّه لو زاد ذلك المبلغ الذي أعطته إياه تُريد منه استرداده، أي تريد منه استرداد الزيادة، وإن نقص عما يَحتاج إليه تزيده مِن عندها حتى تُوفّي له ما احتاج إليه، ففي هذه الحالة هو أمين، وعليه أن يأكل بقدر الحاجة، وأن يصرف بقدر الحاجة وما بقي يرده، وإما أن تكون أعطته هذا المبلغ حقاً له ولا تُحاسبه، بِحيث لا تُطالبه بأن يرد إليها ما فضل وتدفع إليه ما نقص، وإنَّما تكل ذلك إليه سواء اقتصر واقتصد أو زاد وأعطى النَّفس مُناها، ففي هذه الحالة المبلغ له وإنَّما يتصرف هو بنفسه كما أراد، ولو اقتصر على وجبة مِن الوجبتين فالباقي له.

س: في الفاتورة هل له أن يبيّن فيها ذلك ؟

٥٬٣٨٥ / ٧٬٩٢٠