06سأذ ؟؟ رمضان 1421هـ - ؟؟ ديسمبر 2000م بر الوالدين ومعاملة الآباء لأبنائهم ج1 صححت
الجزء ١ · صفحة ١٣ج: صلاةُ الليل مَطْلَبٌ مُهِم يَنبغِي لِلإنسانِ ألاّ يُقَصِّرَ فِيه وإن كانتْ هِيَ غيْرَ فَرِيضَة .. هِيَ نافِلَة ولكنّ الله-تبارك وتعالى-حَثَّ عليْها نبِيه - صلى الله عليه وسلم - بَل أَمَرَه بِها وأَمْرُه بِها يَقتَضِي وُجوبَها على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقَد قالَ لَه: ﴿ وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا ﴾ [ سورة الإسراء، الآية: 79 ]، وعندَما آذَنَ الله نبِيه عليه أفضلُ الصلاةِ والسلام بِالرسالةِ العُظمَى وثِقْلِها أَمَرَه قبلَ كلِّ شيء بِقِيامِ الليل، عندَما قال: ﴿ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ - قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا - نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلا - أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا ﴾ [ سورة المزمل، الآيات: 1-4 ] ثم قالَ لَه: ﴿ إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا ﴾ [ سورة المزمل، الآية: 5 ]، فأمْرُهُ بِقِيامِ الليْل مِنْ أجْلِ احتِمالِ هذا القوْلِ الثقِيل، والمُسلِم أيّا كان مَأمورٌ بِأن يَقُومَ بِالدعْوة التي قامَ بِها رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِحيثُ تَكونُ دعوتُه امتِدادا لِلدعْوة التي قامَ بِها الرسولُ الأعْظَم عليه وعلى آلِه وصحبِه أفضلُ الصلاةِ والسلام، وهذا يَعنِي أنه يَكونُ مَوْصُولاً بِرَبه مِن خِلالِ قِيامِ الليْل.