06سأذ ؟؟ رمضان 1421هـ - ؟؟ ديسمبر 2000م بر الوالدين ومعاملة الآباء لأبنائهم ج1 صححت
الجزء ١ · صفحة ١٥والليلُ كلُّه وقتٌ لِلقِيام .. مِن بعدِ صلاةِ العِشاءِ إلى طلوعِ الفجْر ولكن مع ذلِك كلِّه الفَضْلُ يَتَضَاعَف في الثلثِ الأخِيرِ مِنَ الليْل .. الفَضْلُ يَتَضَاعَف، وهو وقْتُ السَّحَر، والله - سبحانه وتعالى - أَثْنَى في كتابِه الكرِيم على عِبادِه الذين يَستَغفِرونَه في الأسْحار(1) ، ومِنَ المَعلُوم أنه مِمّا يَدُل على فَضْلِ قيامِ الليْل ومِمّا يَحْفِزُ الهِمَم إلى الحرْصِ عليْه ما وَصَفَ الله - سبحانه وتعالى - بِه عِبادَه المُتّقِين الذين وَعَدَهُم جناتِ النعِيم عندَما قال: ﴿ كَانُوا قَلِيلا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ - وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ [ سورة الذاريات، الآيتان: 17-18 ](2) ، فذَكَرَهُم بِأنهم: ﴿ … قَلِيلا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ﴾ .. أي لِتَهَجُّدِهِم وقِيامِهِم، لا لأنّهم يَقْضُونَ لَيْلَهُم في اللهْوِ واللعِبِ والسَّمَر الذي لا فائِدَةَ فِيه وإنما يَقْضُونَ لَيْلَهُم في التّهَجُّد؛ والله-تعالى-المستَعان.
(1) - ﴿ قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللهِ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ - الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ - الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ ﴾ [ سورة آل عمران، الآيات: 15-16-17 ].
(2) - ﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ - آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ - كَانُوا قَلِيلا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ - وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ [ سورة الإسراء، الآيات: 15-18 ].