سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ ؟؟ رمضان 1421هـ - ؟؟ ديسمبر 2000م بر الوالدين ومعاملة الآباء لأبنائهم ج2 صححت

الجزء ١ · صفحة ٢

ج: تَرابُطُ الأسْرَة أمْرٌ ضرورِي، لأننا ذَكَرْنا سابِقا أنّ الأسْرَة هِيَ مُجتمَعٌ مُصَغَّر بَل الأسْرَة هِيَ نواةُ المُجتمَع، فالأسْرَة صلاحُها يَترتَّب عليْه صلاحُ المُجتمَع وفسادُها يَترتَّب عليه فسادُ المُجتمَع، ولِذلِك عُنِيَ القرآنُ الكرِيم عِنَايةً بالِغَة بِأمْرِ الأسْرَة إِصلاحا وتَهذِيبا وإِرشادا، ففَرَضَ ما فَرَضَ مِن الحقوق على الأولادِ تجاه آبائِهِم وأمهاتِهِم قِيَاما بِما فَرَضَ الله - سبحانه وتعالى - عليْهِم مِن حَق لأجْلِ ما كان مِنَ الآباءِ والأمهاتِ مِنَ التضحِياتِ فِي سبِيلِ حياتِهِم، وكذلِك الأقارِب، ومهْما يَكُن نَحنُ نَنصَح أولئك الأولاد أن يَبَرُّوا أباهم وأن يُحسِنُوا علاقَتَهُم بِه ونَنصَحُ أُولئِك الإخْوَة-أيضا-بِأن يَصِلُوا أخاهُم ولكِن ربما نَستنتِجُ بعضَ النتائِج مِمّا ذَكَرَه الدكتور إبراهيم السائِل نفسُه، فإنّ كلَّ شيءٍ يَدُلُّ على أمْرٍ يَترتَّبُ عليْه، والإنسانُ يَأخذُ النتائِجَ مِنَ المُقدِّمات، ومِن خِلالِ سُؤالِه يَتَبَيَّنُ لَنا أنّ هذه المرأة كانَتْ امرأَة قائِمَة بِمصالِح هذه الأسْرَة ولِذلِك كَسَبَتْ ما كَسَبَتْ مِن وُدِّهِم حتى كان إِخوتُه الذين هُم أَلْصَقُ بِه نَسَبا ورَحِما وعلاقَة كانُوا فِي صَفِّهَا، فهُم مِن حيثُ الحَمِية ومِن حيثُ العَصَبِية ما كانُوا لِيَدْرَؤُوا وُجُوهَهُم عنْه إليْها إلا بِسبَبِ ما كانُوا يَلْقَوْنَه منها مِن الرعايةِ الحسنَة والمُلاطَفَةِ الطيِّبَة، وكذلِك أُسَرُهُم انْحازَتْ إليها وهذا دَلِيلٌ على أنها كانَت امرأَة ذاتَ أَثَر فِي أَسْرِ نُفوسِ هذه الأسْرَة بِسبَبِ حُسْنِ مُعامَلَتِها لَهم، وهذا يَدُل على أنّ طَلاقَ مثلِ هذه المرأة أمْرٌ فيه ما فيه مِن قَطْعِ حِبالِ الأسْرَة وفيه ما فيه مِن تَخرِيبِ هذه الأسْرَة، فلِذلِك نحنُ نَنْصَح الدكتور إبراهيم أن يُرَاجِعَ هذه المرأة إن لَم يَكُن طَلاقُه لَها طلاقا

٨١ / ٧٬٩٢٠