07سأذ ؟؟ رمضان 1421هـ - ؟؟ ديسمبر 2000م بر الوالدين ومعاملة الآباء لأبنائهم ج2 صححت
الجزء ١ · صفحة ٨ج: نَحن نَأسَفُ كثِيرا أنّ الكثِير الكثِير مِن الآباءِ والأمهات يَحمِلُونَ أولادَهم على العُقوق بِسبَبِ جهلِهِم، فهم يَحرِصُون على فَرْضِ إِرادتِهِم حسب عواطِفِهِم على الأولادِ فيما يَتعَلَّقُ بِشؤُونِهِم الخاصّة وحياتِهِم الأسرِية التي قِوَامُها التفاهُمُ والانسِجام ما بيْنهُم وبيْن شرِيكاتِ حياتِهِم، فالله - سبحانه وتعالى - جَعَلَ الزواج علاقةَ تفاهُمٍ وتَوَادٍّ وتراحُم ما بيْن الأزواج .. يَقول الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً … ﴾ [ سورة الروم، من الآية: 21 ]، فالمرأة سَكَنٌ لِلرَّجُل ويُحِسُّ تجاهَهَا بِالانجذاب ويُحِسُّ بِمودَّتِها ويُحِسُّ-أيضا-بِرحمتِه تَغْمُرُها عندَما تُصابُ بِأيِّ أذى .. هذه الحالَة إنما تَكونُ مع التفاهُم ومع الانسِجام، أما مع زَوَالِ الانسِجام فالأمرُ يَكونُ بِخِلافِ ذلِك، وحُقوقُ الزوجِية حُقوقٌ عظِيمة لا يُمكِنُ أن تُؤَدَّى إلا مع الانسِجامِ المَطلُوب، فالله-تعالى-يَقول: ﴿ … وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 228 ]، ويَقول عَزَّ مِنْ قائِل في بيانِ هذه الحُقوق: ﴿ وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ … ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 21 ] .. كما قُلنا(1) جَعَلَ الله - سبحانه وتعالى - الزوجيْن كِلَيْهِما يُشكِّلانِ حقيقةً واحدَة ..
(1) -عند الجواب على السؤال الثالث مِن حلقة أمس.