07سأذ ؟؟ رمضان 1421هـ - ؟؟ ديسمبر 2000م بر الوالدين ومعاملة الآباء لأبنائهم ج2 صححت
الجزء ١ · صفحة ٩الرَّجُلُ بعضُها والمرأةُ بعضُها الآخَر، فكُلُّ واحدٍ منهما جزءٌ مِن هذه الحقيقة التي تَتَكَوَّنُ بِاجتماعِهِما، لأنّ الكِيَان الزوجِي إنما يَحصُلُ بِهِما، وهذا إنما يَتِمُّ مع التفاهُم، والتفاهُم إنما هو نتيجةُ مَيْل نفسِ الرَّجُل تجاهَ المرأة وكذلِك ميْل نفسِ المرأة تجاهَ الرَّجُل، ومِن هنا كان تَدَخُّلُ الأبويْن بِأن يَفْرِضا على ولدِهِما أن يَتزوَّج مَن يَختارانِها لَه لا مَن يَختارُها بِنفسِه أو أن يَفْرِضا-أيضا-على ابنَتِهِما أن تَتزوَّج مَن يَختارانِه لَها مِن غيْرِ أن تَكونَ هي مائِلَةً إليه وراغِبَةً فيه .. هذا مِمّا يُعَدُّ خطأً كبِيرا، فَعَلَى الآباءِ والأمهات أن يَتّقُوا الله-تبارك وتعالى-في أولادِهِم وألاّ يَفْرِضُوا عليهِم ما في نُفُوسِهِم، فإنّ العِشْرَةَ الزوجِية إنما تَكونُ بيْن الزوجيْن .. لا تَكونُ بيْن المرأة وبيْن أبِ الزوْج أو بيْن المرأة وبيْن أُمِّ الزوْج، فلِذلِك يَجِبُ أن يَكونَ الانسِجامُ حاصِلا ما بيْنها وما بيْن زوجِها، فلا يَفْرِضانِ على وَلَدِهِما المرأة التي هُوَ كارِهٌ لَها، لأنّ كُرهَه لَها يُؤدِّي إلى إِضاعةِ حُقوقِها، وهذا أمْرٌ مُشْكِلٌ جِدا تَتَرَتَّبُ عليه مُشكِلاتٌ كثِيرة بل تَتَرَتَّبُ عليه القطِيعَة أحْيانا ما بيْن الأسْرتيْن ..