16سأذ 23 جمادى الثانية 1423هـ - 1 سبتمبر 2002م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٧ج: وجوب الغسل هو القول الذي استقر عليه العمل عند الأمة؛ عملاً بحديث الرسول عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام عندما قال: ( إذا التقى الختانان فالغسل واجب )، وفي رواية: ( إذا التقى الختانان وجب الغسل أنزل الرجل أو لم ينزل ) .. سواء كان هنالك إنزال أو لم يكن هنالك إنزال فإنّ التقاء الختانين موجب للغسل؛ وأما حديث: ( الماء من الماء ) فإنه حديث منسوخ بدليل حديث رافع بن خديج رضي الله تعالى عنه الذي ناداه النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان يعاشر أهله فقام عن أهله وأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعدما اغتسل فقال له : ( لعلنا أعجلناك ؟ )، فقال له : نعم، قال له: ( إذا أُعْجِلْتَ أو أَقْحَطْتَّ فيكيفك الوضوء )، ثم إنّ رافعاً قال بأنّ هذه كانت رخصة أول الأمر ثم بعد ذلك فرَض النبي - صلى الله عليه وسلم - الغسل من المباشرة نفسها ولو لم يقع إنزال؛ فلذلك استقر-كما قلنا-عمل الأمة على أن الغسل واجب أنزل الرجل أو لم ينزل؛ وعلى هذا الشخص الذي كان لا يغتسل وهو يباشر أهله بحيث تغيب الحشفة في فرج المرأة .. على هذا الرجل أن يتوب إلى الله تعالى، وأن يقضي الفروض التي أتاها على هذا النحو وهي لا تصح إلا مع الغسل من الجنابة .. الفروض المشروطة بالغسل من الجنابة؛ والله-تعالى-أعلم.
س14: ما حكم إزالة بعض الشعيرات المتفرقة من المنطقة التي توجد بين العين والحاجب ؟
ج: هذا الشعر إما أن يكون موصولاً بشعر الحاجبين، فإن كان موصولاً بشعر الحاجبين فلا يجوز إزالته، لأنه من ترقيق الحاجبين، وذلك محرم، لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لعن الله النامصة والمتنمصة )، وذلك وعيد شديد، لأنّ اللعن لا يكون إلا على كبيرة من الكبائر؛ والله تعالى المستعان؛ وإن كان لا .. غير موصول بشعر الحاجبين فذلك شعر آخر ولا يعتبر من ترقيق شعر الحاجبين، فلا مانع من إزالته؛ والله-تعالى-أعلم.