سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ ؟؟ رمضان 1421هـ - ؟؟ ديسمبر 2000م بر الوالدين ومعاملة الآباء لأبنائهم ج2 صححت

الجزء ١ · صفحة ١٧

يُوَجِّه الأوْلاد إلى بِرِّ الوالِدَيْن بِحيْثُ إنه يُوصِيهِم مع التَّذكِيرِ بِالتَّضْحِياتِ التي قَدَّمَتْها الأم حيثُ حَمَلَتْهُ وَهْنا على وَهْن ثم كان بعْدَ ذلِك فِصالُه في عاميْن وأَلْزَمَ الولَد أن يَشكُرَ رَبَّه - سبحانه وتعالى - وأن يَشْكُرَ والِدَيْه ثم مع هذا نَبَّه على أنّ الوالِدَيْن إن جاهَدا هذا الولَد مِن أجْلِ الإشْراك بِحيْثُ كانا هُما مُشرِكَيْن ويَرغَبان أن يَكونَ الولَدُ كَمِثْلِهِمَا في إِشراكِهِما فليْس لَه أن يُطِيعَهُما في ذلِك بل عليْه أن يَتَّبِعَ سبِيلَ مَن أَنابَ إلى الله ولَكِن مع ذلِك عليْه أن يُعامِلَهُما بِالمَعروفِ في هذِه الحياة الدنيا: ﴿ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ﴾ ، وفِي قِصَّةِ إِبراهيمَ - عليه السلام - ما فِيها مِن الأُسْوَة لِلأوْلادِ الذِين يُبْتَلون بِالآباءِ والأمهاتِ الذِين هُم على هذا النَّحْو، فالله-تبارك وتعالى-يَقُول: ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا - إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا - يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا - يَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا - يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَن فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا - قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْراهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا - قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا - وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلا أَكُونَ بِدُعَاء رَبِّي شَقِيًّا ﴾ [ سورة مريم، الآيات: 41-48 ]،

٩٦ / ٧٬٩٢٠