17سأذ 1 رجب 1423هـ - 8 سبتمبر 2002م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٠ج: أوّلاً نصيحتنا للأب أن يتقي الله، وألاّ يكون جشِعاً، وألاّ يفرض على ابنته ما لا تطيق وما لا تقوى عليه، وأن يحرص على تجنب الطمع المرذول، فهذا هو الطمع المرذول، الذي يجعل الإنسان جشِعاً على المال جشَعاً يتعدى الحدود، ويخرج عن المألوف .. مما يؤسف له أن يكون كثير من الآباء يساعدون أولادهم على عقوقهم .. هذا التصرف من هذا الأب مدعاة للعقوق؛ و-على أيّ حال-المرأة هي أحق بما تملك .. نعم إن كان أبوها في حالة عجز لا يجد ما ينفقه على نفسه .. في هذه الحالة عليها أن تنفق عليه بقدر طاقتها مع تَساعُدها هي وبقية إخوتها، لا أن تتحمل هي العبء والتبعة، وإن كان هو قادراً على الإنفاق على نفسه .. إن كان قادراً على الاكتساب، أو كان عنده مال يأتيه من قبله رَيْع فإنه عليه أن يقنَع بما رزقه الله، وألاّ يكلف ابنته هذه الكلفة الشاقة الصعبة عليها.
س5: امرأة دائما عند انتهاء عدة حيضها يأتيها الجفاف وبعد يومين ترى القَصة البيضاء، فبأيّ علامة تعمل ؟
ج: على أيّ حال، الأصل في الطُّهر من الحيض أن يكون بالقصة البيضاء، لا بالجفاف، وإنما الجفاف للتي لا ترى القصة البيضاء، فإن كانت لا تأتيها القصة البيضاء ويأتيها الجفاف فعندئذ تأخذ بالجفاف، أما إن كانت تأتيها القصة البيضاء فالجفاف يكون حكمه حكم التوابع، والتوابع حكمها حكم ما قبلها، فالصُّفْرة والكُدْرة والتَّرِيّة .. كل من ذلك إنما يتبع ما قبله، فما كان مسبوقاً بدم فهو حيض، وما كان مسبوقاً بطهر فهو طهر.