ب - ر - ض
الجزء ١ · صفحة ١٣٧عَزَبَتْ وباكَرَها الشَتِيُّ بدِيمةٍ … وَطْفاءَ تملأها إلى أصبارِها
والصَّرْب والضَرَب: الصَّمْغ، يقال: تركته على مثال مَقْلَع الصربة. ويُنشد هذا البيت:
أرض من الجَو والسُّلطان نائية … والأطْيَبان بها الطُّرثوثُ والصَّرَبً
وربما رُوي الضرَب بالضاد، وهو اللبن الغليظ الخاثر، ومن روى الضَرب بالصاد أراد الصَّمغ.
ويقال: صرَبَ الصبي ليسمن، إذا احتبس نَجْوُه لينعقد الشَّحم في بطنه، فهو صَرْب. والصَرَب أيضاً: لبن يُحلب على لبن حتى يَخْثرَ.
ويقال: اصرأب الشيء، إذا املاسَّ. ومن روى بيتَ امرىء القيس:
كأنَّ سراته لدى البيت قائماً … مَداكُ عَروس أو صَرابةُ حنظل
أراد الملوسة والصفاء. ومن روى: أو صراية، أراد نقيعَ ماء الحنظل وهو أحمر صافٍ.
ب - ر - ض
ماء بَرْض، والجمعِ بِراض، وهو القليل. والبُرْضَة ما تبَرّضت من الماء القليل. وبه سمِّي الرجل بَرّاضاً. وجمع البَرْض بِراض وبُروض وأبراض.
وتبرَّض الرجل حاجتَه، إذا أخذها قليلاً قليلاً. والبارِض من البُهْمَى: أول ما ينبت منه قال الشاعر:
رَعَى بارِضَ البُهْمَى جميماً وبُسْرَةً … وصَمْعاءَ حتى آنَفَتْه نِصالُها
أي أصابت أنْفَه؛ يعني حمارة وحش. ورَضَبتِ الشاةُ وغيرها من الدواب تربض ربضاً وربضت الشاة لغة مرغوب عنها. وقد يقال لذوات الحافر: رَبَضت أيضاً، وربما قيل للسِّباع، فأما المعروف للسباع فجَثَمَ. وربض الرجل الأمرَ إذا وطّأه، ورَبَض الرجل: أهله ومنزله. قال الأصمعي: وبه سُمَي رَبَضُ المدينة. وأنشد:
جاء الشتاءُ ولمّا أتّخِذْ رَبَضاً … يا ويحَ كفّيّ من حفْرِ القَراميص
وهي حَفيرة يحفرها الرجل في الأرض ليستكنّ بها من البرد، واحدها قرْمُوص.
ورَبض البطنِ: أمعاؤه، والجمع إُرباض. والرُّبْضَة: القطعة العظيمة من الثريد. ويقال: جاءنا بثريد كأنه رِبْضَة أرنبٍ، بكسر الراء، أي كأنه جُثَّة أرنب جاثمةٍ. والرَّبيض: الحماعة من الغنم، الضَّأن والمعَز فيه واحد، يقال: هذا رَبيض بني فلان، أي جماعة غنمهم. ومَرابض الغنم: مواضع رُبوضها. ونُهي عن الصلاة في مَبارك الإبل، وجاءَت الرُّخصة في مَرابض الغنم.
وقد سمّت العرب رِباضاً ومُرَبِّضاً. والرّضاب: تقطّع الرّيق في الفم، وكثر ذلك حتى قالوا: رُضاب المُزْن ورضاب النَّحل. والرجل يترضَّب المرأةَ، إذا ارتشف ريقَها. ويومٌ راضب، إذا كان دائم المطر. والضرِب: معروف، للسيف وغيره، وهو مصدر ضربه يضرِبه ضرْباً. والضَّريبة: الشيء المضروب مثل الرُّمِية للشيء المرميّ. قال الشاعر:
إذا مس الضريبةَ شفرتاه … كفاكَ من الضريبة ما استطاعا
وربّما سمي السيف ضريبة؛ يقال: ما أحسن ما فَتَقَ الصيقل هذه الضريبة، يعنون السيف. والضَّريبة: وظيفة أو إتاوة يأخذها الملكُ ممّن هو دونه. والضريبة: اسم رجل من العرب معروف. والضريبة: الطبيعة، يقال: فلان كريم الضرائب، أي الخِصال. وليس لفلان ضَريب، إذا كان معدومَ الشَّبيه. وفلان ضَريب فلان، إذا كان شبيهاً به. والضَّريب: اللَّبَن الخاثِر. قال الشاعر:
وما كنت أخشى أن تكون منيّتي … ضريب جِلاد الشَّوك خَمْطاً وصافيا
والضَّريب: الجليد الذي يسقط من السماء نحو السَّقيط. ومضْرِبُ السيف: ظُبَته، بكسر الراء. والمَضرَب: المكان الذي يُضرب فيه الإنسان وغيره. والمضْرَب: الفُسطاط العظيم. والضرْب من الرجال: الخفيف اللحم. والضَرْب: المطر اللين وهذا ضرب من المتاع، أي نوع منه.
والضَّرب: العَسَل الصلْب، يقال: أتانا بضَرْبٍ من العسل أي صُلب، قد استضرَبَ العسل أي اشتدّ.