ب - ر - ق
الجزء ١ · صفحة ١٤٢والغُبْر: باقي اللبن في الضَّرع، والجمع أغبار. قال الشاعر:
لا تَكْسَع الشوْلَ بأغبارها … إنك لا تدري مَن النّاتجُ
وتزوّج رجل من العرب امرأة قد أسنَّت، فقيل له في ذلك، فقال: لعلّي أتغبّر منها ولداً فولدت له غُبَرَ، أبا حيّ من العرب، وهو غُبَر بن غَنْم بن يَشْكُر بن بكر بن وائل. والغابر: الماضي، والغابر: الباقي؛ هكذا يقول بعض أهل اللغة، وكأنه عندهم من الأضداد. وفسر أبو عبيدة قوله تعالى: " إلّا عَجوزاً في الغابرين " في الباقين، واللّه أعلم. ويقال: غَبَرَ الدهرُ غبوره، أي مضى مُضِيه.
والغُبار: معروف، ومثله الغَبَرَة. ويقولون: ما أقَلَت الغَبْراءُ مثلَ فلان، يعنون الأرض. وبنو غَبْراء: قوم يجتمعون على الشراب عن غير تعارف. والغَبْراء والغُبَيْراء: نبت تأكله الغنم. فأما هذا الثمر الذي يُسمّى الغُبيراء فدخيل في كلامهم.
والغُبْرَة: أرض تركبها الشجر. والتغبير: صوت يردَّد بقراءة وغيرها.
والغَرْب: دلو عظيمة. والغَرْب: خلاف الشرق. والغَرْب: بثرة تكون في العين تُغَذّي ولا تَرْقَأ. وغَرْب كل شيء: حدّه، وكذلك غُراب كل شيء.
وغَرْب الدمع: مَسيله. وأتاه سهم غرب وغرب، إذا جاءه من حيث لا يدري به.
وغَرَبَت الشّمسُ غُروباً.
والمَشْرِق والمَغْرِب: معروفان. والمَشرقان والمَغْرِبان: مشرِقا الصيف والشتاء ومغرِباهما. والمَشارق والمَغارب: مَشارق الشمس ومَغاربها لأنها كلَّ يوم تشرق من موضع وتغرب في موضع انقضاء السنة.
ويقال: غَرب الرجلُ تغريباً، إذا بَعُدَ، ومنه قولهم: أغْربْ عني، أي ابْعَدْ. ويقال: " هل من مُغَرِّبَةِ خبَرٍ " ، أي هل من خبر جاء من بعد: وأحسب أن اشتقاق الغَريب من هذا، والمصدر الغرْبَة. وغارِبُ البعيرِ: ما انحدر من سَنامه إلى عُنقه.
وغارب كل شيء: أعلاه. والغُراب: الطائر المعروف، والجمع غِرْبان وأغرُب وغرْب وأغْرِبة. قال الشاعر:
ما لكمُ لم تدْرِكوا رِجْلَ شَنفرى … وأنتم خِفاف مثلُ أجنحة الغُرْبِ
والغُراب: حدّ السكّين والفأس. وغُراب كل شيء حده. قال الشَّمَاخ:
فأنحى عليها ذات حَدٍّ غُرابُها … عدو لأوساط العِضاهِ مُشارِزُ
والمُشارَزة: المعاداة والمخاشَنة. وغرابا الفرس والبعير: حَرْفا الوَرِكين المشرفان على الخاصرتين. قال الشاعر:
وقَربْنَ بالزُّرْق الجمائلَ بعدما … تقوَّبَ عن غِرْبان أوراكها الخَطْرُ
تقوَب: تقشر. والقُوباء من هذا. ويسمَى البَرَد غُراباً لبياضه، وهو مأخوذ من المُغْرَب. والفرس المُغْرَب تتَّسع غرَّتُه في وجهه حتى تُجاوز عينيه وتبيضَ أشفارُه. وقيل للصبح مُغرَب من هذا. والرجل المُغْرَب: الذي يبياضّ شعر رأسه ولحيته من خِلْقَة لا من كِبَرٍ. والغِرْبِيب: الأسود، وأحسب أن اشتقاقه من الغُراب إن شاء الله. وعَنْقاءُ مغْرِبٍ: طائر، وليس بثَبْتٍ، غير أنهم يسمّون الداهية عنقاء مغرب. قال الشاعر:
لولا سليمانُ الخليفةُ حَلقَتْ … به من يد الحَجّاج عَنْقاءُ مُغْرِبِ
والغَرَب: إناء من فضَة. والغَرَب: شجرة.
ب - ر - ف
أهملت في الثلاثي.
ب - ر - ق
البَرْق: معروف، والجمع البروق. والسحابة بارقة، والجمع بوارق. وسُمّيت السيوف بارقةً وبوارقَ تشبيهاً بالبرق. وأبْرَقْنا نحن وأرْعَدْنا، إذا رأينا البَرْقَ وسمعنا الرعدَ. ويقال: بَرَقَ الرجل بَرْقاً، إذا تهدد. وإنك لتَبْرُق لي وتَرْعُد، إذا جاء متهدداً. وأنشد الأصمعي:
إذا جاوَزَتْ من ذاتِ عِرْقٍ ثَنيَّةً … فقُل لأبي قابوسَ ما شئت فآرْعُدِ
وبَرِقَ الرجلُ يَبْرَق بَرَقاً، إذا شَخَصَ بطَرْفه مِن فَزَع أو عَجَبٍ. قال الشاعر:
ولو أن لقمانَ الحكيمَ تعرَّضَتْ … لعينيه مَيّ سافِراً كاد يَبْرَقُ
وفي التنزيل: " فإذا بَرِقَ البصرُ " . وبَرَقَ الشيءً بريقاً وبَرَقاناً، إذا لمع. قال الشاعر:
كأنَّ بَريقَه بَرَقان سَحْل … جَلا عن مَتْنِه حُرُض وماءُ