ب - ر - ن
الجزء ١ · صفحة ١٤٧وسموا دريباً ومَعْدِيكَرِب. وكَرَبْتُ الأرضَ أكرُبها كَرْباً وكِراباً، إذا أثَرْتَها للزرع.
وقد اختُلف في المثل الذي يقال فيه: " الكِرابُ على البقر " ، فقالوا: إنما هو الكلاب على البقر، ولا أدري ما صحته.
ويقال: كَرَبْت أفعل كذا وكذا.
ويقال: هذه الغنم قُراب مائة وكُراب مائة. فأما قَرْبان وكَرْبان فهو ما قارب الامتلاءَ.
ب - ر - ل
بَرْأل الحُبارَى، إذا نثر برائلَه لفزع أو لقتال. وبَرائله: الريش الذي في عنقه، وكذلك هو من الديك أيضاً. ورَبَلَتِ المرأةُ، إذا كثُر لحمُها وغلُظ، وكذلك رَبَلَ بنو فلان، إذا كثروا.
والربْلَة والرَّبَلَة: كل لحمة غليظة. قال المستوغر بن ربيعة، وبذلك سُمِّي المستوغرُ مستوغراً:
يَنِشُّ الماءُ في الرَّبَلات منها … نَشِيشَ الرضْف في اللبن الوَغيرِ
الرِّضْف: الحِجارة التي تُحمى وتُلقى في اللبن. والوغير هو الذي قد طُرح فيه حجارة محْماة، مأخوذ من وَغَر الهابرة، أي من شدة حَرّها.
وتَرَبل الشجر، إذا تفطّر بورق أخضر في آخر الصيف ببرد الليل، واسم ذلك الورق الربْل. ويقال: خرج الناس يتربَّلون، إذا خرجوا يَرْعَون ذلك. ويُجمع الربْل رُبولًا. ورَبَلَت الأرض وأربلت، إذا أنبتت الرَّبْل.
وقال بعضُ أهل العلم: إنما سُمِّي الأسد رئبالاً لتربُّل لحمه وغِلَظه، والياء فيه زائدة. وقال آخرون: بل الرِّئبال الذي تلده أمُّه وحده، وبه سُمِّيت رَبائل العرب الذين كانوا يَغْزُون على أرجلهم وحدَهم، نحو أوفَى بن مَطَر وسُلَيْك بن السُّلَكَة وتأبّط شراً والشَّنفرى بن مالك ونظرائهم؛ كذا قال أبو عُبيدة.
وقد سمَّت العرب رَبالاً، وهو مشتقّ من الرَّبْل.
ب - ر - م
البَرَم: الذي لا يأخذ في الميسر، والجمع الأبرام، وهو عيب.
والبرَم: ثمر العُلَّف، والعُلَّف: ضرب من شجر العِضاه. والبَرَم أيضاً: الذي يتبرَّم بالناس، رجل بَرَم ورجال إبرام، وضدّه يَسَر ورجل أيسار. قال الشاعر:
وأيسارٌ إذا الأبرامُ أمسَوا … لتَعْثانِ الدواخن آلِفينا
والبرام: القراد. قال كعب بن زهير:
فصادَفَ ذا سَلوةٍ لاصِقاً … لُصوقَ البُرام يظنُّ الظُّنونا
والبْرمة والجمع بُرْم وبُرَم وبِرام: قدور من حجارة معروفة.
قال الشاعر:
ألْقَوا إليك بكل أرملة … شمطاءَ تحمل مِنْقَعَ البُرْم
المِنْقَع: تَوْرٌ من الحجارة.
وأبْرَمْت الأمرَ إبراماً، إذا أحكمته. وأبرَمْتُ الأمرَ فهو مُبرَم. والإبرام: خلاف النقض. وفي التنزيل: " أم أبرَموا أمراً فإنّا مُبْرِمون " .
والبَريم: خيط يُفتل من صوف أبيض وأسود يُشَدّ على أحقِي الصِّبيان يُدفع به العين. وتبرمت بالشيء تبرُّماً، إذا استثقلته. والرَّجل المبْرِم: الذي يثقل على قلبك، وهو مأخوذ من إبرام الحبل أيضاً، كأنه قد ضيق عليك.
وقطيع بَريم، إذا كان فيه خِلْطان: ضَأن ومعْزى. وكل لونين اجتمعا فهو بَريم مثل البياض والسَّواد وما أشبههما. قالت ليلى الأخْيَليّة:
يا أيها السّدَمُ المُلَوِّي رأسَه … ليقودَ من آل الحجاز بَرِيما
ب - ر - ن
الأرنب: معروفة. وأرنبة الأنف: طرفه. والمَرْنب: فأرة في عِظَم اليربوع قصيرة الذَّنَب. والثياب المَرْنَبانية: أكسِية تُصنع بالشام. وقد رُوي بيت النابغة:
تَراهنَّ خلفَ القوم خزْراً عيونُها … جلوسَ الشيوخ في مُسوك الأرانبِ
ويُروى: ثياب المرانب. فأما الرَّبنُ فلا أعرف مه إلا الرًّبّان. ورُبّان كل شيء: أوله. قال الشاعر:
وإنما العيشُ برُبّانه … وأنتَ من أفنانه مفتفِرْ
أي من أوله. فأما قول رؤبة:
مسَرْوَلٍ في آلِهِ مرَبَّنِ
ويروى مُرَوْبَن، فإنما هو فارسيّ معرَّب؛ أراد الرّابِنان، وأحسبه الذي يسمى الرّان. والرّبّان: صاحب سُكّان المرْكب البحري، ولا أدري مما أُخذ إلاّ أنه قد تُكلم به. والنبْر: ارتفاع الشيء عن الأرض؛ يقال: نَبَرْتُه أنبره نَبْراً، أي رفعته. ومنه اشتقاق المِنْبر. وسُمِّي الهمز في الكلام نَبْراً لعلوّه على سائر الكلام.
فأما الأنبار من الطعام ففارسي معرب، وإن كان لفظه دانياً من لفظ النبر.